كشف بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، الإثنين، أن البلاد فقدت 1.16 مليار دولار في مايو/أيار الماضي فقط؛ بسبب استمرار تخارج الأجانب من أذون الخزانة المصرية بعد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والمخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، ما دفع المستثمرين الأجانب إلى الاستفادة من حيازاتهم.

وقال البنك المركزي إن أذون الخزانة المملوكة لأجانب تراجعت خلال هذا الشهر 30 مليار جنيه، بقيمة 1.61 مليار دولار (حسب سعر الدولار في ذلك الوقت) إلى 150.5 مليار جنيه.

كما أظهرت البيانات، في وقت سابق، أن صافي الأصول الأجنبية انخفض في مايو/أيار 3.5 مليار دولار.

وكانت بيانات سابقة للبنك المركزي المصري أظهرت أن حيازات الأجانب من أذون الخزانة المصرية تراجعت في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين بقيمة إجمالية بلغت 7.2 مليارات دولار.

وحتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، كانت مصر تعمل على الحفاظ على استعدادها لإصدار أذون خزانة لسد عجز ميزان المعاملات الجارية والميزانية وتجنب الضغط للسماح لعملتها بالضعف قبل رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بداية من مارس/آذار.

وشعر العديد من المستثمرين بالقلق أيضا من أن الأسواق الناشئة ستكون أكثر عرضة لأي موجات صدمة ناتجة عن اضطراب التجارة مع روسيا؛ بما في ذلك الزيادة الناتجة في أسعار بعض السلع الأولية.

وتسببت هذه الأزمة في هزة عنيفة للسيولة داخل مصر، دفعت وزير المالية "محمد معيط" إلى التصريح تليفزيونيا في يوليو/تموز الماضي بأن الحكومة لديها توجه بعدم الاعتماد على الأموال الساخنة التي تأتي من الخارج لشراء أدوات الدين المحلية، وذلك بعد التخارجات المتتالية لتلك الأموال بالتزامن مع أي أزمات دولية.

وأضاف أن "الحكومة تعلمت هذا الدرس ثلاثة مرات في 2018 و2020 و2022 وأصبحت استراتيجية الدولة أن هذا النوع من الأموال لا يعتمد عليه بأي حال من الأحوال، وأن البديل هو الاهتمام بالإنتاج والتصنيع".

وشهدت مصر انخفاض عملتها إلى 19.10 جنيه للدولار من 15.70 جنيه في 20 مارس/آذار.

(الدولار = 19.16 جنيه مصري)

المصدر | الخليج الجديد + رويترز