ألقت السلطات السعودية القبض على 24 متهماً في 13 قضية فساد جنائية، تابعتها خلال الفترة الماضية.

وكشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية "نزاهة"، الخميس، عن عدد من أبرز هذه القضايا، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات النظامية بحق المتورطين فيها.

وأوضحت الهيئة أنه جرى إيقاف مواطن متقاعد من شركة تملك الدولة جزءاً منها، لتسريبه أثناء فترة عمله بيانات ومعلومات عن منتجاتها لشركات متعاقدة مقابل حصوله على 34 مليوناً و900 ألف ريال، وتأسيسه كيانات تجارية بأسماء أقاربه، وإصدار فواتير وهمية بهدف إضفاء الصفة النظامية لتسلم تلك المبالغ وتحويلها لحساباته الشخصية داخل وخارج السعودية.

وأعلنت القبض على تشكيل عصابي مكوَّنٍ من 3 عسكريين يعملون بمركز شرطة، ومقيمين عربيين يعملان مندوبَين لكيان تجاري مسجل باسم ابن أحد العسكريين، لدفعهم مليوناً و300 ألف ريالٍ مقابل إدخال حاوية بضائع ممنوعة (ألعاب نارية) قادمة من الخارج عن طريق منفذ بحري.

كما أوقف السلطات رئيس مركز تابع لمحافظة لحصوله على 435 ألف ريالٍ وسيارتين من مواطن مقابل توظيف شقيقه بالمركز.

وألقت القبض كذلك على 5 مقيمين، لعرضهم مبلغاً مالياً على موظف بنكي مقابل إيداع 7 ملايين و2015 ألفا و965 ريالاً نقداً كانت بحوزتهم.

وأوقفت السلطات كذلك بالجرم المشهود على مهندس عربي، يعمل بشركة أثناء تسلمه 115 ألف ريال من أصل مبلغ 500 ألف ريالٍ، متفق عليه مقابل متابعة صرف مستحقات مالية خاصة بشركة متعاقدة بالباطن لصيانة وتشغيل أنظمة إنذار الحريق بالمسجد الحرام والوعد بإرساء عقود أخرى.

وأشارت الهيئة إلى إيقاف موظف جامعة لحصوله على 107 آلاف ريالٍ من مقيم عربي، يملك شركة في السعودية مقابل تمكينها من الحصول على عقود من الجامعة بـ8 ملايين و185 ألف ريالٍ.

ولفتت إلى إيقاف مدير الشؤون الإدارية والمالية بالشؤون الصحية بإحدى المناطق وموظف، لقيام الأول بإصدار شيك للثاني بـ95 ألف ريال من الجهة التي يعملان بها بطريقة غير نظامية واقتسام المبلغ.

كما أوقفت السلطات مواطنا ومقيما لقيامهما بدفع 60 ألف ريالٍ لموظف بإدارة الأدلة الجنائية مقابل التلاعب بمعاملة إثبات النسب.

وألقت القبض كذلك بالجرم المشهود على 3 مقيمين عرب أثناء تسليم 7700 ريال لموظف بنكي مقابل تسهيل إيداع مليون و403 آلاف ريال.

وبيّنت الهيئة إلى أنه جرى إيقاف عسكريين اثنين، ومقيم آسيوي، يعملون بمستشفى القوات المسلحة بإحدى المناطق لبيعهم أدوية محظورة الصرف إلا بوصفة طبية من المستودع.

وأوقفت السلطات أيضا موظفا بوزارة النقل والخدمات اللوجستية لحصوله على مبلغ مالي مقابل إصدار خطابٍ مُوَجَّهٍ للمحكمة العامة يتضمَّن معلومات غير صحيحة (عدم منازعة الوزارة على موقع مملوك لمواطن)، رغم وجود مشروع طريق على الموقع.

وألقت كذلك القبض على عسكري بإدارة المرور لحصوله على مبالغ مالية مقابل السماح بمرور الشاحنات خلال أوقات الذروة.

ولفتت إلى القبض بالجرم المشهود على موظف بلدية أثناء تسلمه مبلغاً مالياً من مواطن مقابل تسهيل إجراءات معاملة رسمية وتسريب وثائق تابعة للجهة.

وأكدت هيئة الرقابة، أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدَّى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة؛ كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مشددة على مضيها في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.

وبشكل دوري، تعلن السعودية عن قضايا فساد، يتورط بها مسؤولون وضباط ورجال أعمال وموظفون عموميون.

وأنشأت السعودية هيئة مكافحة الفساد عام 2011، ومنحتها صلاحيات كشف الفساد في كل المؤسسات الحكومية، قبل أن تنال دعما رسميا بارزا في السنوات القليلة، بعد احتجاز الرياض العشرات من رجال الأعمال والأمراء في فندق "الريتز كارلتون" بالرياض، في حملة قالت إنها تهدف لمكافحة الفساد عام 2017.

وفي 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قال ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، إن مجموع التسويات التي تحصل عليها جراء حملاته التي أعلن عنها لمكافحة الفساد في السعودية بلغت 247 مليار ريال (65.8 مليار دولار)، بما يوازي 20% من الإيرادات غير النفطية للمملكة.

وقاد "بن سلمان" حملة قال إنها لمكافحة الفساد، قبض خلالها على أمراء ووزراء ورجال أعمال وسياسة ومستثمرين، وتحفظ عليهم داخل فندق "ريتز كارلتون" بالرياض، ولم يطلق سراح إلا من وافق على التنازل عن جزء من ثروته للحكومة، في حملة اعتبرها حقوقيون ومسؤولون حول العالم وسيلة عنيفة لتثبيت أقدام ونفوذ "بن سلمان" في المملكة وسط العديد من خصومه.

(الريال = 0.27 دولار)

المصدر | الخليج الجديد