قالت شقيقة الناشط المصري البريطاني المسجون "علاء عبدالفتاح"، إنه صعّد إضرابا عن الطعام، بدأه قبل نحو 5 أشهر، وقلل الكم الهزيل من المأكولات التي كان يتناولها، وذلك في إطار حملته للاحتجاج على حبسه.

وكان "عبدالفتاح"، صوتا قياديا خلال ثورة يناير/كانون الثاني 2011، التي أنهت حكم الرئيس الراحل "حسني مبارك"، الذي استمر 30 عاما، وتقول جمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان إن قضيته تظهر كيف تقدّم دول غربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة مصالحها الوطنية على الدفاع عن الحريات.

وقالت شقيقته "سناء سيف"، بعد زيارتها له إن أخاها، وهو أبرز المعارضين في مصر، كان يتناول في الأسبوع قطعة طعام واحدة تحتوي على الألياف، ثمرة تفاح أو خيار، بالإضافة إلى 100 سعر حراري فقط من السوائل ليتمكن من البقاء على قيد الحياة.

وتابعت: "بداية من النهارده (الثلاثاء الماضي) هيوقف الخيار أو التفاح اللي كان بياخده.. هيستمر ياخد السوائل فقط".

وزادت: "طلب مننا نبطل نجيب في الزيارات أي سوائل أو فيتامينات، وهيكتفي بالخزين اللي عنده تحضيرا لأنه يرجع يصعد لإضراب كامل تاني قريب".

وأضافت: "أثناء الزيارة كان واقف يستند بجسمه على الحاجز الزجاجي، شكله واحد بيعافر بس متماسك".

وأكدت أنّ حالته الصحية متدهورة نتيجة الإضراب عن الطعام، كما لمحت لعودته للإضراب الكامل للمطالبة بتحقيق مطالبه.

وأضافت: "أول مرة اشوفه من ساعة ما بدأ الإضراب.. شكله هزيل وعينه كأنها داخلة لجوا وجسمه كش.. لكن لسا أخويا بروحه الحلوة وعقله الصاحي".

وفي يونيو/حزيران الماضي، أعربت والدته "ليلى سويف"، عن قلقها من احتمال تدهور صحة ابنها بوتيرة سريعة.

وبدأ "عبدالفتاح"، إضرابه عن الطعام في 2 أبريل/نيسان الماضي، احتجاجا على ظروف اعتقاله وسجنه.

وحكم عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالسجن لمدة 5 سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة، بعدما شارك في إعادة نشر تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي عن وفاة سجين.

وهو يقر بإعادة نشر التدوينة، لكنه يصر على أن الحكم الصادر عليه جائر.

ولم يرد مسؤولون مصريون على اتصالات هاتفية من "رويترز" للتعليق على قضيته، لكنهم يقولون إنه يتسلم وجبات الطعام، وتم نقله هذا العام إلى سجن ظروفه أفضل.

ولا يتوقع "عبدالفتاح" أو أحد من أفراد أسرته إطلاق سراحه قريبا، حسبما تقول أخته التي تابعت: "احنا عارفين إن موضوع علاء بقى قضية معروفة عند حكومات، لكن فيه أمر محبط طبعا.. إننا بنقوم بدورنا لكن النتائج مش بتحصل، وده معناه إن الحكومات والسياسيين لا يقومون هم بدورهم إطلاقا".

ونهاية الشهر الماضي، قالت النيابة المصرية، في بيان، إنها حققت في الشكاوى المقدمة إليها، حول ظروف سجن "عبدالفتاح"، وأقرت بحصوله على حقوقه.

ويقول بعض المنتقدين أيضا إن الولايات المتحدة، وهي مصدر رئيسي للأسلحة والمساعدات العسكرية لمصر، يجب أن تعلّق تلك المساعدات بسبب سجل مصر الحقوقي.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان، من بينها منظمة "العفو الدولية" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش"، حكومة الرئيس "عبدالفتاح السيسي" بارتكاب انتهاكات واسعة، من تعذيب إلى إخفاء قسري إلى احتجاز عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين.

وينفي "السيسي" وجود سجناء سياسيين في مصر، ويقول إن الاستقرار والأمن لهما أهمية قصوى وإن السلطات تعمل على تعزيز الحقوق من خلال محاولة تلبية الاحتياجات الأساسية مثل توفير فرص العمل والسكن.

ويقول بعض المحللين إن القوى الغربية تعزف عن اتخاذ تحرك جاد إزاء حليف استراتيجي عمل وسيطا في قضايا طويلة الأمد مثل الصراع العربي الإسرائيلي، ويسيطر كذلك على قناة السويس، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

المصدر | الخليج الجديد