يتضمن المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، مطلبا من إيران بالتراجع عن خطواتها النووية، من أول أيام سريانه، في مقابل رفع العقوبات عن 17 بنكا و150 مؤسسة اقتصادية إيرانية.

وكشفت مصادر مطلعة لفضائية "الجزيرة"، أن المقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي، يتضمن 4 مراحل، وفترتين زمنيتين كل منهما 60 يوما.

وأضافت المصادر: "تنفيذ الاتفاق النووي سيتزامن مع الإفراج عن 7 مليارات دولار من أموال إيران في كوريا الجنوبية".

وتابعت المصادر: "بدءا من اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق تبدأ طهران بالتراجع التدريجي عن خطواتها النووية، ورفع العقوبات عن 17 بنكا و150 مؤسسة اقتصادية إيرانية".

ولفتت إلى أن الاتفاق المقترح، يتضمن تصدير إيران 50 مليون برميل من النفط كجزء من آلية التحقق لمدة 120 يوما، على أن تصدر 2.5 مليون برميل نفط يوميا، بعد 120 يوما من التوقيع.

كما يتضمن الاتفاق المقترح، حسب المصادر، على دفع الولايات المتحدة، غرامة مالية في حال انسحبت مجددا من الاتفاق النووي.

وبعد محادثات متقطعة وغير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، استمرت 16 شهرا، قام خلالها الاتحاد الأوروبي بجولات مكوكية بين الطرفين، قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي في 8 أغسطس/آب الحالي، إن التكتل قدّم عرضا "نهائيا".

وردت إيران على المقترح الأوروبي في وقت متأخر، الإثنين، لكن لم تقدّم هي أو الاتحاد الأوروبي أي تفاصيل بشأن محتوى الرد.

في حين كشف مسؤول إيراني رفيع أن رد بلاده "واقعي ومهني"، ويتضمن ملاحظات مهمة "لتأمين مصالحها".

وخلال اليومين الماضيين، عُقدت سلسلة اجتماعات في إيران بين رئيس فريق التفاوض وكبار المسؤولين في الحكومة والبرلمان ومجلس الأمن القومي الإيراني.

لكن الكلمة الفصل في قرار عودة طهران للاتفاق النووي تبقى لدى المرشد الأعلى، "علي خامنئي"، صاحب القرارات النهائية في جميع قضايا الأمن القومي الرئيسية للبلاد.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشاورات بشأن الرد الإيراني على المقترح الذي تقدم به الأوروبيون لإحياء الاتفاق النووي.

وسبق أن أتاح اتفاق عام 2015، بين طهران وكل من واشنطن وباريس ولندن وبرلين وموسكو وبكين، رفع عقوبات عن إيران، مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا منه في 2018 في عهد الرئيس السابق "دونالد ترامب"، معيدة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، التي ردّت بالتراجع تدريجيا عن أغلب التزاماتها بموجب الاتفاق.

وبدأت إيران والقوى المنضوية في الاتفاق مباحثات لإحيائه في أبريل/نيسان 2021 في فيينا، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، وبتسهيل من الاتحاد الأوروبي.

ورغم تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، فإن المباحثات عُلّقت في مارس/آذار الماضي، مع بقاء نقاط تباين بين طهران وواشنطن، لم يتمكن المعنيون والوسطاء من ردم الهوة بشأنها بعد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات