السبت 17 سبتمبر 2022 12:46 م

اعتبرت نائبة وزير الخارجية الأمريكي، "ويندي شيرمان"، أن رد إيران الأخير على مقترح الاتحاد الأوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي "غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة"، فيما قدمت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تشريعاً من شأنه أن يشدد العقوبات ضد طهران.

وقالت "شيرمان"، في تصريحات لصحيفة "واشنطن بوست"، الجمعة: "نحن في طريق مسدود، بمعنى أن إيران في الجولة الأخيرة من المفاوضات أعادت لنا ردا قاسيا للغاية"، وأضافت: "لقد أرسلنا ردا حول ما نعتقد أنه ضروري وما هي العناصر الحاسمة هنا، والأمر يعود إلى إيران".

وتابعت: "الرئيس الأمريكي (جو بايدن) لا يزال يعتقد أنه من مصلحتنا إحياء الاتفاق، لكن الإدارة تخطط لأي احتمال".

وشددت "شيرمان" على أن إطلاق سراح الأمريكيين الأربعة المحتجزين ظلما في إيران "يمثل أولوية قصوى من نواح كثيرة، ولا يعتمد على ما إذا كان سيتم إحياء الاتفاق النووي أم لا".

وأردفت نائبة وزير الخارجية الأمريكي: "نحن نسعى لإعادة الأمريكيين المحتجزين ظلماً إلى بلادهم بصرف النظر، عما يحدث مع خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وهذا العمل مستمر وسيستمر حتى يصبح هؤلاء الأمريكيون آمنين ويعودون إلى الوطن وعائلاتهم".

وجاءت  تصريحات "شيرمان" بعد أيام من وصف وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" الرد الإيراني بأنه "خطوة إلى الوراء ويجعل احتمالات التوصل إلى اتفاق على المدى القريب غير مرجحة".

ومن جهته، قال الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي"، في مقابلة مع قناة الجزيرة الإنجليزية، إن الأمر الآن بيد الولايات المتحدة لاتخاذ القرار النهائي بشأن التوصل لاتفاق نووي.

وأضاف أن "رفع العقوبات عن طهران يستلزم أن يكون مصحوبا بتحقيق الضمانات"، موضحا أن "مشكلة الضمانات يجب أن تحلّ للمضي قدما في المفاوضات".

يأتي ذلك فيما قدمت مجموعة من أعضاء مجلس النواب الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تشريعاً من شأنه أن يشدد العقوبات ضد طهران.

وأوضح النواب أن التشريع، الذي يحمل عنوان قانون ترسيخ العقوبات على إيران (SISA)، من شأنه أن "يخلق رادعاً ضرورياً من خلال استهداف قطاع الطاقة في البلاد وجعل تمويل العمليات الإرهابية أو تطوير الصواريخ الباليستية أكثر صعوبة".

وفي السياق، قال النائب "ميشيل ستيل"، أحد مقدمي التشريع، إن "النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه دولة مارقة لا مصلحة له في الحفاظ على السلام الإقليمي أو العالمي"، حسبما أورده موقع "فوكس نيوز" الأمريكي.

وأضاف: "من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تمنع واشنطن التهديد غير المقبول لإيران نووية من أن يصبح حقيقة (..) علينا أن نضمن الاستمرار في ممارسة ضغوط اقتصادية واستراتيجية على إيران لمنعها من تطوير أسلحة نووية أو دعم الإرهابيين".

يشار إلى أن مشروع القانون يفرض عقوبات فيما يتعلق ببرامج الأسلحة غير المشروعة الإيرانية، وتطوير الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية، ودعم الإرهاب، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني"، وقُدمت نسخة عنه لمجلس الشيوخ الأمريكي، الشهر الماضي، حيث تم تصميمه لجعل قانون عقوبات إيران لعام 1996 دائماً من "أجل الحفاظ على الولايات المتحدة وحلفائها في مأمن من تهديدات إيران النووية" وفق "فوكس نيوز".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات