الخميس 22 سبتمبر 2022 09:18 م

التقي الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، الخميس، رئيسة الوزراء البريطانية "ليز تراس" في مقر الأمم المتحدة، وذلك بالتزامن مع أنباء حول إبلاغ الأخيرة نظيرها الإسرائيلي "يائير لبيد" بخطتها لنقل سفارة بلادها من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية، أطلع "عباس"، "ليز" على "آخر التطورات الفلسطينية في ظل انسداد العملية السياسية، والأوضاع التي يعيشها شعبنا جراء الاحتلال وممارساته العدوانية بحق أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية".

كما تطرق اللقاء لبحث آخر المستجدات على صعيد العملية السياسية والجهود الدولية المبذولة في هذا الإطار، إضافة لمجمل الأوضاع والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ولم يذكر البيان الرئاسي الفلسطيني ما إذا كان اللقاء بحث من عدمه ملف نقل السفارة البريطانية من تل أبيب للقدس، خاصة أن اللقاء جاء مترافقا مع الكشف عن وجود دراسة تقوم بها الحكومة البريطانية لنقل مقر السفارة.

كما لم يكشف عن طبيعة الرد الفلسطيني على هذا المخطط حال نفذته بريطانيا، خاصة أن "عباس" قطع علاقاته مع الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة "دونالد ترامب" حين نفذت خطوة مماثلة في مايو/أيار 2018.

وحسب صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية، فإن "تراس" أرسلت رسالة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال لقائهما الأخير في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

كما كشفت الصحيفة أن المتحدث باسم رئيسة الوزراء "تراس" أبلغ "لبيد" ببدء إجراءات فحص موقع السفارة الجديد.

ولاقت الخطوة رفضا فلسطينيا، وقال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح "صبري صيدم": "هذا هو ما حذرنا منه قبيل وفاة الملكة إليزابيث".

ولفت إلى أنه التقى القنصل العام البريطاني، وأبلغه رفض بلاده لهذا المخطط، لافتا إلى أن المخطط يعتبر سابقة تاريخية.

وأضاف: "بريطانيا عليها التزامات تاريخية للشعب الفلسطيني".

وتابع في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: "بريطانيا عليها مسؤولية أخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وهناك مسار في التاريخ يجب تصحيحه؛ حيث أن نكبات الشعب الفلسطيني ارتكزت على وعد بلفور البريطاني".

وطالب المسؤول في حركة فتح بأن تقوم بريطانيا باتخاذ خطوة للأمام تجاه الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطينية كاملة السيادة، من أجل "تصحيح الخطأ التاريخي" وليس نقل السفارة للقدس.

من جهته قال المتحدث باسم حركة حماس "عبد اللطيف القانوع": "إعلان رئيسة الحكومة البريطانية ليز تراس نيتها نقل سفارة بلادها إلى القدس، انحياز فاضح للاحتلال واصطفاف في عداء شعبنا".

 وأكد أن هذه الخطوة "لن تمنح الاحتلال شرعية على شبر واحد من أرضنا".

أما حركة الجهاد الإسلامي فقالت إن عزم بريطانيا نقل سفاراتها للقدس يعد "خطوة استفزازية" من شانها أن تفجر الأوضاع.

وقال الناطق باسم الحركة "طارق سلمي": "هذا الموقف من رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة، يجب أن يقابل بموقف ورد فعل واسع، لاسيما أن بريطانيا مسؤولة بشكل مباشر عن مأساة الشعب الفلسطيني".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات