إيكونوميست: بوتين قد يقتل بسلاح الطاقة في أوروبا أكثر من الصواريخ

الأحد 27 نوفمبر 2022 07:04 م

قالت مجلة "إيكونوميست" إن أزمة الطاقة المنتظر أن تعاني منها أوروبا خلال أسابيع الشتاء الصعبة المقبلة يمكن أن تسبب أكثر من 100 ألف حالة وفاة إضافية لكبار السن في جميع أنحاء القارة العجوز، وهو ما يؤكد أن سلاح الطاقة الذي يحضر الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" لاستخدامه قد يودي بأرواح أكثر من تلك التي يزهقها بمدفعيته وصواريخه وطائراته في أوكرانيا.

وتلفت إلى تهديد روسيا في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بخنق آخر خط أنابيب يعمل إلى أوروبا، وهو ما يعني أن خزانات أوروبا الممتلئة الآن ستعاني خلال العام المقبل، في ظل عدم وجود غاز روسي بالأنابيب.

وأوضحت أن التضخم الذي سببه ارتفاع أسعار الطاقة انعكس سلبا على باقي قطاعات الاقتصاد الأوروبي، حيث اعتمد عدد كبير جدا من الشركات الصناعية في أوروبا، وخاصة الشركات الألمانية، على الطاقة الوفيرة من روسيا.

وتضيف المجلة أن أسعار الطاقة المرتفعة بأوروبا، والتي تتزامن مع "القومية الاقتصادية الأمريكية" والمتمثلة في إقرار حوافز للتصنيع داخل الولايات المتحدة ومنح للطاقة، دفعت شركات كبرى إلى زيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة على حساب القارة العجوز.

واتهم وزير الاقتصاد الألماني أمريكا بـ"شفط الاستثمارات". ودعا الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" إلى "إيقاظ أوروبا".

وبالتالي، بحسب المجلة، فإن الخلاف بشأن الدعم يغذي التوترات بين أمريكا وأوروبا.

وتقول المجلة إن على الولايات المتحدة، ولتجنب حدوث صدع خطير، أن ترى الصورة الأكبر، فالحمائية التي ينتهجها "بايدن" تهدد باستنزاف حيوية أوروبا حتى في الوقت الذي تدعم فيه أمريكا الجيش الأوكراني، وتعبر أساطيل الناقلات المحيط الأطلنطي لتزويد أوروبا بالطاقة.

وفي غضون ذلك، بحسب التقرير، تحتاج أوروبا إلى حماية اقتصادها من شح الطاقة.

ولخفض أسعار الطاقة على المدى الطويل، يجب على أوروبا تسريع ثورة مصادر الطاقة المتجددة، مع إبقاء أسواق الطاقة مفتوحة للمنافسة.

كما تحتاج أيضا إلى التكيف مع الواقع الأمني الجديد، وهذا يعني زيادة الإنفاق على الدفاع حتى تتمكن من تحمل العبء بينما تحول أمريكا اهتمامها نحو آسيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

العلاقات الروسية الأوروبية أزمة الطاقة بوتين الغاز أوروبا والشتاء الحرب الروسية الأوكرانية
مقابلة مخلوف مامش