Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

زلزال تركيا وسوريا.. مشاهد مروعة لأهوال تحت الأنقاض (فيديو وصور)

متى وأين ولماذا وماذا بعد؟.. بطاقة تعريف شاملة بزلزال تركيا وسوريا

عربيا.. دول الخليج الأكثر نزاهة ودول النزاع "الأشد فسادا"

أمريكا والسويد وإسرائيل ومصر في قائمة طويلة.. العالم ينتفض لإغاثة تركيا بعد الزلزال

مقاطع فيديو وصور تظهر دمارا هائلا جراء الزلزال في تركيا وسوريا (شاهد)

Ads

«ديمقراطية الموز» بين قضاء إسرائيل وحكومة نتنياهو

الثلاثاء 24 يناير 2023 03:40 م

«ديمقراطية الموز» بين القضاء الإسرائيلي وحكومة نتنياهو

لم يكن بوسع نتنياهو إلا الرضوخ لحكم المحكمة العليا بإبطال تعيين أرييه درعي وزيراً للداخلية والصحة لإدانته بالاحتيال الضريبي والتغرير بالمحكمة.

من مهازل «ديمقراطية» دولة الاحتلال أن القضاء يمنع المدان بحكم قضائي من تولي حقيبة وزارية لكن لا تحرّم عليه أن يكون رئيس وزراء بالنيابة.

قرار المحكمة العليا بأغلبية 10 قضاة مقابل واحد يعكس تحفز أعلى سلطة قضائية لمواجهة وشيكة مع حكومة نتنياهو حول تشريعات يُنتظر تمريرها بالكنيست لتحجيم القضاء.

*   *   *

في المرحلة الراهنة من صلاحيات حكومته، لم يكن بوسع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلا الرضوخ لقرار المحكمة العليا الذي تضمن إبطال تعيين الحاخام أرييه درعي وزيراً للداخلية والصحة، بسبب إدانته بالاحتيال الضريبي والتغرير بالمحكمة.

لكن هذا الرضوخ لا يعني أن نتنياهو سوف يستسلم تماماً لأحكام يمكن أن تضع في مهب الريح ركائز تحالفه مع درعي وكتلته في الكنيست (11 نائبا)، وقد مهّد لخطواته المقبلة بالإعراب عن أسفه لقرار «يتغاضى عن رغبة الشعب» في توزير درعي رئيس حزب «شاس».

ومنذ ساعة إعلان قرار المحكمة العليا تداولت الصحافة الإسرائيلية عدداً من السيناريوهات البديلة التي يتردد أن نتنياهو بحثها مع درعي، بينها تعيين الأخير في منصب رئيس الوزراء البديل، حتى إذا اقتضى الأمر استقالة الحكومة وعودتها مجدداً لأداء اليمين أمام الكنيست.

ومن مهازل «ديمقراطية» دولة الاحتلال أن اشتراطات قضائية تمنع المدان بحكم قضائي من تولي حقيبة وزارية، ولكنها لا تحرّم عليه أن يكون رئيس وزراء بالنيابة.

سيناريو آخر يتمّ الترويج له هو تعيين يانكي درعي خلفاً لوالده في وزارة الداخلية، وتعيين عضو من حركة «شاس» وزيراً للصحة، بما يجعل درعي الأب يخرج من الباب ليعود إلى حكومة نتنياهو من النافذة في شخص نجله وأحد أتباعه، وعلى النحو الوراثي الذي يليق بجمهوريات الموز والأنظمة الوراثية.

ومن الواضح أن قرار المحكمة العليا، الذي اتُخذ بأغلبية ساحقة تمثلت في عشرة قضاة مقابل قاضٍ واحد، يعكس تحفز السلطة القضائية الأعلى في دولة الاحتلال لمواجهة وشيكة مع حكومة نتنياهو حول سلسلة تشريعات يُنتظر تمريرها في الكنيست على سبيل تحجيم أدوار القضاء لصالح السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وعلائم القلق العميق في قلب مجتمع الاحتلال لا تتجلى فقط في التظاهرات الحاشدة التي تتواصل للأسبوع الثاني على التوالي، بل يعبر عنها صراحة رئيس نقابة المحامين الإسرائيليين الذي اعتبر أنهم «يريدون تحويلنا إلى دكتاتورية، ويريدون تدمير الديمقراطية، يريدون تدمير السلطة القضائية».

ومن الجدير بالخائفين على «ديمقراطية» دولة الاحتلال أن يتمعنوا في تصريح درعي بأنه يمثل 400 ألف ناخب إسرائيلي، ورغم خروجه من الحكومة فإنه سيواصل حضور اجتماعات رؤساء الأحزاب صانعة تحالف الحكومة، وسيسهر على تحقيق أهداف تقوية الحكم والحفاظ على الهوية اليهودية للدولة.

وخير لهؤلاء أنفسهم أن يتذكروا مدانين ومتشددين وعنصريين وفاشيين أمثال إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، ممّن لم يهبطوا بالمظلات إلى الكنيست والحكومة بل بأصوات مئات آلاف أخرى من الناخبين الإسرائيليين.

مرجح إلى هذا أن تكون المحكمة العليا أمام حرج وشيك أدهى من إبطال توزير درعي، وذلك إذا شاءت المدعية العام الإسرائيلية تطبيق بنود اتفاقية عدم تضارب المصالح، التي عقدها سلفها مع نتنياهو في سنة 2020 وصادقت عليها المحكمة العليا، وقضت بامتناع رئيس الحكومة عن استخدام أي من صلاحياته للتأثير على حيثيات مثوله أمام القضاء بالتهم المعروفة الموجهة إليه. ولا عزاء، عندها، للمتباكين على دولة الاحتلال، بوصفها «واحة الديمقراطية» الوحيدة في سائر الشرق الأوسط.

المصدر | القدس العربي

  كلمات مفتاحية

إسرائيل شاس المحكمة العليا توزير درعي ديمقراطية الموز القضاء الإسرائيلي حكومة نتنياهو