Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

«صيرفة» لبنان وخسائر «الدولرة»

فلسطين تخط سِفر المقاومة

أوروبا في عين العاصفة!

رئيسة وزراء نيوزيلندا

اليهود ليسوا بني إسرائيل وكلهم محاربون

Ads

حروب الطوائف في المجمع الاستيطاني

الأربعاء 25 يناير 2023 05:11 ص

حروب الطوائف في المجمع الاستيطاني

تظاهر أكثر من 100 ألف من المحتجين على حكومة نتنياهو ومشروع قانون وزير القضاء، ياريف ليفين لإضعاف الجهاز القضائي.

إعاقة مشروع الهيمنة الصهيوني او إبطاؤه يمثل أحد الممكنات مع تأزم المشهد الداخلي؛ اذ يترافق مع تصاعد المقاومة الفلسطينية الشعبية والمسلحة.

تمثل التظاهرات صراعا خفيا بين الحريديم المتدينين المتطرفين والقوميين العلمانيين المتطرفين على مكانة الشريعة اليهودية وتعريف اليهودي.

حرب شوارع وساحات عامة انتشرت في أرجاء فلسطين المحتلة تتطور يوما بعد آخر وتزداد سخونة مع إصرار المتظاهرين على الاحتشاد يوم السبت.

الأزمة كامنة في الحكومة الفاشية ذاتها مع التصارع على الصلاحيات بين وزرائها بشكل هدد بشللها وعمق أزمتها بعد قرار المحكمة العليا بإقالة درعي.

لا مراهنة على الصراع الداخلي بالمجتمع الصهيوني فالتياران عنصريان فاشيان يختلفان في طريقة تحقيق برامجهما العنصرية والفاشية على أرض فلسطين.

*   *   *

أفادت مصادر إخبارية بتقديم حزب "ليكود" الفاشي، شكوى قضائية، ضد متظاهرة يسارية، ادعى أنها حرضت على اغتيال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وشبهته بهتلر.

جاء ذلك على خلفية تظاهرة شارك فيها اكثر من 100 ألف من المحتجين على حكومة نتنياهو ومشروع قانون وزير القضاء، ياريف ليفين لإضعاف الجهاز القضائي، وتعمد نتنياهو التأخر اربعة ايام في اقالة وزير الصحة والداخلية أرييه درعي زعيم حزب شاس استجابة لقرار المحكمة العليا.

الأمر الذي استجاب له نتنياهو ظهيرة الأحد 22 يناير على أمل التخفف من الازمة المزدوجة داخليا في حكومته وخارجيا مع اقطاب المعارضة التي لجأت الى الشارع لإسقاطه.

حرب الشوارع والساحات العامة التي انتشرت في كافة ارجاء فلسطين المحتلة من تل الربيع (تل أبيب) إلى بئر السبع، وحيفا والقدس المحتلة بالقرب من مقر اقامة نتنياهو تتطور يوما بعد الآخر وتزداد سخونة مع إصرار المتظاهرين على الاحتشاد يوم السبت.

اليوم الذي يحرم فيه العمل في الوسط اليهودي الحريدي المتدين والذي شارك بعضه في التظاهرات بجانب المحتجين ضد نتنياهو في القدس المحتلة؛ ما يجعل من التظاهرات صراعا خفيا بين الحريديم المتدينين المتطرفين، وبين القوميين العلمانيين المتطرفين لا على مكانة الشريعة اليهودية فقط بل على تعريف اليهودي بغض النظر عن درجة تدينه.

ازمة الحكم لم تقتصر على المواجهات في الشوارع والاتهامات بالتحريض على القتل المتبادلة بين اقطاب الانقسام السياسي والمجتمعي الصهيوني.

فالأزمة كامنة في الحكومة ذاتها التي تعاني التنافس والتصارع والتنازع على الصلاحيات بين وزرائها ممثلة: بوزيري المالية بتسلئيل سموتريتش عن حزب الحركة الصهيونية، ووزير الامن القومي ايتمار بن غفير عن حزب عوتسيما من جهة، ووزير الامن (الدفاع) يوآف غالانت عن حزب الليكود من جهة اخرى بشكل هدد بشلل الحكومة الفاشية ذاتها، وعمق أزمتها التي فجرها قرار المحكمة العليا بإقالة الوزير الحريدي الشرقي ارييه درعي.

لا يمكن المراهنة على الصراع الداخلي في المجتمع الصهيوني لإحداث فرق كبير بين اليمين الفاشي الاستيطاني بقيادة نتنياهو وبن غفير واليمين العنصري الاستيطاني بقيادة يائير لابيد وغانتس؛ فالتياران عنصريان وفاشيان ولكنهما يختلفان في طريقة تحقيق برامجهما العنصرية والفاشية على الارض الفلسطينية.

ورغم ذلك فإن الصراع والانقسام وتنازع الصلاحيات يعيق فاعلية الاحتلال في تمرير مشاريعه الإقليمية للتوسع في العالم العربي تحت ستار الامن الجماعي سواء كان الامن البحري او الجوي للمسيرات او البري او السيبراني فيما عرف بـ"القبة السيبرانية".

مخططات يعمل الاحتلال ليل نهار على تمريرها بحجة مواجهة ايران تارة، وتارة بحجة التعاون والتعايش.

مخططات يتوقع ان يتم إثارتها بشكل اوسع في منتدى النقب سيئ السمعة المنوي انعقاده في المملكة المغربية لتتويج الكيان الإسرائيلي كقوة مهيمنة في الاقليم وبرعاية من الحليف الامريكي في واشنطن.

لعل إعاقة مشروع الهيمنة الصهيوني او إبطاءه يمثل أحد الممكنات في حال تأزم المشهد الداخلي؛ اذ يترافق مع تصاعد المقاومة الفلسطينية بشقيها الشعبي والمسلح في الضفة الغربية لمواجهة الهجمة الاستيطانية الفاشية التي باتت السلطة الفلسطينية التي راهنت على التنسيق الأمني قبل انخراط الدول العربية في النشاط التطبيعي والتنسيقي الامني عاجزة عن التكيف معها بل ضحية من ضحاياها، اذ انتقل الحديث عن دولة للحديث عن جهاز تنفيذ قضائي يتبع للاحتلال وهو ما سيتكرر في العالم العربي في حال تمدد المشروع الصهيوني واختراقه مفاصل السيادة للدول العربية.

ختامًا..

التناقض بين الكتلة الديموغرافية غير المتجانسة للمشروع الصهيوني بلغ محطة جديدة يتوقع ان تنتهي بإسقاط حكومة نتنياهو سواء عبر اغتياله او عبر إسقاط حكومته.

فقدرة المكونات الصيهونية على التكيف فيما بينها شبه مستحيلة، وتحكمها الرغبة في الانتقام والاقصاء؛ ما يعني مزيدًا من التمزق والصدوع داخل المجمع الاستيطاني القابع على ارض فلسطين.

تناقضات يمكن الاستفادة منها فلسطينيا لتعزيز المقاومة وتعزيز الوجود الفلسطيني المناورة وتعزيز الانقسام بين الطوائف المتناحرة في الكيان المحتل.

*حازم عياد كاتب وباحث في العلاقات الدولية

المصدر | السبيل

  كلمات مفتاحية

فلسطين العنصرية الفاشية الصهيونية حكومة نتنياهو حروب الطوائف المجمع الاستيطاني إضعاف الجهاز القضائي المشروع الصهيوني التنسيق الأمني