100 شهيد على الأقل في قصف عنيف على رفح

الاثنين 12 فبراير 2024 06:00 ص

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، لليوم الـ129 تواليًا، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي والأحزمة النارية، مع ارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين.

ووفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" (رسمية)، فإن طائرات الاحتلال ومدفعيته واصلت غاراتها وقصفها العنيف ليل الأحد/الاثنين، على أرجاء متفرقة من قطاع غزة، وسط شن عدوان واسع على مدينة رفح، مستهدفة منازل وتجمعات النازحين وشوارع، موقعة شهداء ومصابين.

وارتقى نحو 100 شهيد على الأقل وعشرات الإصابات، إثر سلسلة غارات كثيفة شنها طيران الاحتلال على مناطق متفرقة بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن مصابين، بينهم أطفال ونساء، وصلوا إلى المستشفى الكويتي جراء القصف الإسرائيلي العنيف وغير المسبوق الذي استهدف أساسا شمال مدينة رفح.

كما استهدف قصف إسرائيلي، مسجد الرحمة في مخيم الشابورة في رفح، ما تسبب في وقوع إصابات.

من جهته، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن غارات مكثفة استهدفت منازل مأهولة بالسكان قبالة مقر جمعية الهلال وسط مدينة رفح.

وذكرت أن عددا من هذه الغارات كانت في محيط مقر الجمعية في وسط رفح حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان مقابل المقر، ما أدى إلى  نشر الرعب والذعر بين المواطنين، كما تطلق الطائرات المروحية النار الرشاشة على طول المناطق الحدودية.

كما أفاد شهود بسماع دوي اشتباكات وقصف مدفعي وغارات مكثفة بمدينة رفح، كما تحدث عن قصف على مسافة قريبة من الحدود مع مصر.

ودارت كذلك اشتباكات إسرائيلية كثيفة تدور بالقرب من محيط المستشفى الكويتي في رفح، التي نزح إليها الفلسطينيين هربا من القصف.

وأشار الشهود الى أن مركبات مدنية تقل شهداء ومصابين وصلت إلى المستشفى الكويتي في رفح.

وقال مدير مستشفى الكويتي صهيب الهمص، إن "المستشفى ممتلئ بالجرحى في وضع خطير جدا، ولا يوجد ما يكفي من دواء وأمصال".

كذلك، استهدفت المقاتلات الحربية أكثر من 10 منازل بعضها مأهول بالسكان في غضون أقل من ساعة واحدة، في مناطق "مصبح وعريبة وخربة العدس ومخيمي الشابورة ويبنا".

ومساء الأحد، قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، إن الجيش الإسرائيلي صادق على خطة عملياتية لشن عملية برية في رفح.

والسبت، قالت الهيئة، إن العملية العسكرية في رفح ستبدأ بعد الانتهاء من "إجلاء واسع النطاق" للمدنيين من المدينة وضواحيها، فيما حذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، من "كارثة ومجزرة عالمية" في حال اجتاحت إسرائيل محافظة رفح.

ورفح هي آخر ملاذ للنازحين في القطاع المنكوب، وتضم أكثر من مليون و400 ألف فلسطيني بينهم مليون و300 ألف نازح من محافظات أخرى.

ومنذ بداية العملية البرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهي تطلب من السكان التوجه من شمال ووسط القطاع إلى الجنوب بادعاء أنها "مناطق آمنة" لكنها لم تسلم من قصف المنازل والسيارات والمشافي.

من جانبها، قالت حركة "حماس"، إن المجازر التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين "هذه الليلة في رفح راح ضحيتها أكثر من مئة شهيد هي استمرار لحرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري".

وأضاف بيان للحركة حمل توقيع القيادي عزت الرشق، أن "الهجوم الإسرائيلي على رفح يؤكد أن حكومة (بنيامين) نتنياهو تضرب بعرض الحائط قرارات محكمة العدل الدولية التي أقرت تدابير عاجلة لوقف أي خطوات يمكن اعتبارها أعمال إبادة".

وحمل إدارة بايدن "كامل المسؤولية مع حكومة نتنياهو عن مجزرة رفح بسبب الضوء الأخضر الذي أعطوه لنتنياهو أمس وما يوفروه له من دعم مفتوح لمواصلة حرب الإبادة".

ودعت "حماس"، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي ومجلس الأمن الدولي، للتحرك العاجل لوقف العدوان الصهيوني على المدنيين في غزة.

ولم يقتصر القصف الإسرائيلي على رفح، بل شنت طائرات الاحتلال عدة غارات على مناطق جنوب مدينة خان يونس.

فيما استشهد 10 مواطنين، بينهم أطفال ونساء، إثر قصف طائرات الاحتلال منزلا، في منطقة البروك بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وأفادت مصادر صحية، بوصول جثامين الشهداء إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بعد قصف منزل بمنطقة البركة.

ووفق آخر بيانات رسمية، صادرة عن وزارة الصحة في غزة، بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى 28 ألفًا و176 شهيدًا، بالإضافة لـ67 ألفًا و784 جريحًا بإصابات مختلفة بينها خطيرة وخطيرة للغاية.

كما تسبب العدوان في كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

رفح حرب غزة إسرائيل قصف غزة شهداء مصابون