الاثنين 7 مارس 2016 08:03 م

قال رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج في الغرفة التجارية بالقاهرة «حمدي إمام»، إن إعلان الكويت عن توجهها لتقليص العمالة المصرية، سيلحق أضرارا بالاقتصاد المصري ويساهم في تفاقم أزمة النقد الأجنبي.

وبحسب تصريحات لصحيفة «العربي الجديد»، توقع «إمام» الاستغناء عن نحو 250 ألف عامل مصري في حالة تنفيذ الكويت خططها بالاستغناء عن العمالة الهامشية، في ظل تدهور أسعار النفط العالمية، مشيرا إلى أن نسبة تزيد عن 25% من العمالة المصرية غير مدربة.

وأضاف رئيس شعبة إلحاق العمالة المصرية بالخارج، أن قطاع التوظيف في الخليج أصبح يعاني بعد تراجع أسعار النفط العالمية وتقليص المشروعات، وبالتالي بدأ الاستغناء عن العمالة المصرية المتواجدة هناك، ما ينعكس سلبا علي تراجع تحويلات العاملين بالخارج، متوقعا انخفاضها لنحو 14 مليار دولار خلال عام الجاري، مقارنة بنحو 19.7 مليارات دولار العام الماضي، ما سيفقد الدولة حصيلة كبيرة من العملة الصعبة.

ولفت «إمام» النظر إلى أن الكويت تستوعب نحو 10% من إجمالي عدد المصريين العاملين بالخارج.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي «مصطفي النشرتي»، إن عودة العاملة المصرية بالخارج في ظل ظروف مصر الاقتصادية الصعبة، وعدم توافر فرص عمل محليا، قد تؤدي إلى انفجار شعبي.

وأوضح أن تراجع أسعار النفط والحروب في المنطقة العربية تسببت في تراجع من 25 إلى 30% من العاملين بالخارج، ويقابل ذلك عدم وجود فرص عمل محليا، وبالتالي لا بد من تدخل الدولة والبحث عن أسواق عمل جديدة للمصريين، مع الاهتمام بتدريبهم.

وقد ذكرت جريدة «الوطن» الكويتية في تقرير، نشرته أمس الأحد، أن الحكومة الكويتية تتجه لتقليص نسبة العمالة المصرية في قطاع التعليم، واصفة العمالة التي سيتم الاستغناء عنها بـ«الهامشية».

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن وزارة التربية اعتادت التعاقد سنويا مع 400 إلى 500 معلم من إحدى الدول، في إشارة إلى مصر، لكن سيتم تقليص العدد إلى 200 فقط وفي تخصصات نادرة.

نفي كويتي مصري

في المقابل، نفى مسؤولان كويتي ومصري، الأنباء التي ترددت عن عزم الكويت ترحيل نحو 700 ألف مصري.

وقال مدير هيئة القوى العاملة في الكويت «أحمد الموسى»، أمس الأحد، إن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة.

وقال: «إن رقم الـ700 ألف مصري مبالغ فيه إلى حد كبير، وقدر عدد المصريين العاملين في الكويت بنحو 500 ألف».

وأضاف أن الترحيل يجرى فقط للمخالفين لنظام الإقامة وليس له علاقة بجنسية العامل، حسبما ذكرت صحيفة «عكاظ» السعودية في عددها الصادر اليوم الاثنين.

بدوره كشف وزير القوى العاملة المصري «جمال سرور، أن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية «هند الصبيح»، نفت له صحة هذه الأنباء، وأكدت استقرار العمالة المصرية.

وأفاد أن الحكومة المصرية تلقت أخيرا طلبات من الكويت بتوفير 244 فرصة عمل في التخصصات الطبية والتمريض.

وكانت صحيفة كويتية، ذكرت أن 700 ألف عامل مصري مهددون بـ«الإخلاء» من البلاد لكون معظمهم مصنفون كـ«عمالة هامشية».

وقالت صحيفة «الوطن» الكويتية إن الحكومة «تلقت تقريرا يتعلق بالتركيبة السكانية ومعالجتها ضمن الخطوات الإجرائية؛ للبدء في معالجة الاختلالات في التركيبة السكانية».

هذا، وتعاني مصر من أزمة نقص دولار حادة في السوق، أدت إلى ارتفاع سعره إلى أكثر من 9.50 جنيها في السوق السوداء في حين يبلغ سعره الرسمي نحو 7.83 جنيها.

ويعتبر الخليج أهم مصدر لتحويلات المصريين العاملين في الخارج، والبالغ عددهم نحو 10 ملايين، يتواجد 70% منهم في الخليج، مقابل 30% في أوروبا وأمريكا وباقي دول العالم، حسب بيانات رسمية.

وتحتل العمالة المصرية المرتبة الثانية في عدد العاملين بالكويت بعد العمالة الهندية، بنحو 700 ألف نسمة، حسب إحصاءات كويتية رسمية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات