الأحد 9 أبريل 2017 10:04 ص

ارتفع عدد ضحايا، هجومين، استهدفا كنيستين في مصر، اليوم الأحد، إلى أكثر من 41 قتيلا، ونحو 100 جريح، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا.

ويعتقد بوقوف انتحاريين وراء الهجومين، لاسيما بعد تهديدات أطلقها «تنظيم الدولة»، فبراير/شباط الماضي، يحرض على قتال المسيحيين في مصر.

ويأتي الانفجاران قبل عشرة أيام من زيارة سيقوم بها بابا الفاتيكان لمصر في 28 و29 إبريل/نيسان الجاري.

وأعلنت السلطات المصرية، رفع حالة الاستنفار الأمني في البلاد، وحالة الطوارئ بمطار القاهرة الدولي، وسط أنباء عن محاولات لتفكيك قنبلة ثانية بمحيط الكنيسة المرقسية بمحافظة الاسكندرية، شمال البلاد.

واستيقظت مصر، اليوم، على تفجير ضخم انفجار ضرب كنيسة بمدينة «طنطا»، بمحافظة الغربية، شمال العاصمة المصرية القاهرة.

ووقع الانفجار في القاعة الرئيسية لكنيسة، «مار جرجس»، والتي تقع في شارع «علي مبارك» في مدينة طنطا، موقعا نحو 30 قتيلا، وأكثر من 70 جريحا.

ومن بين القتلى المستشار «صموئيل جورج» رئيس محكمة شبين الكوم، وفق مصادر قضائية.

وتزامن التفجير، مع الاحتفال بـ«أحد الشعانين» وهي مناسبة دينية، يحتفل بها المسيحيين الأرثوذكس، الذين يمثلون العدد الأكبر من المسيحيين في مصر، وهو ما يفسر تزايد عدد الضحايا جراء التفجير.

وكشف مصدر أمني، في تصريحات لفضائية «إكسترا نيوز»، عن أن عبوة شديدة الانفجار وضعت في الصف الأول بالقاعة داخل الكنيسة، حسب تصريحاته.

وتقول مصادر أخرى إن انتحاري اخترق الصفوف الأولى للحضور، وقام بتفجير حزام ناسف حول جسده.

وبعد أقل من 3 ساعات من وقوع الهجوم الأول، ضرب تفجير ثان كنيسة مارمرقس بمحطة الرمل بمحافظة الاسكندرية، شمال البلاد.

وأفادت وزارة الصحة المصرية، بمقتل 11 وإصابة 35 آخرين في الهجوم، الذي يعتقد قيام انتحاري بتنفيذه على أبواب الكنيسة.

وأكدت مصادر أمنية، نجاة البابا «تواضروس» من حادث الانفجار الذي وقع في مدخل مقر الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، ظهر اليوم الأحد، لافتةً إلى أن البابا «تواضروس» غادر قبل وقوع الانفجار بلحظات.

وانتقل عدد كبير من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث لنقل القتلى والمصابين، فيما أغلقت أجهزة الأمن محيط الانفجار.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، إن «رئيس مباحث العطارين الرائد عماد الركايبي استشهد في حادث الكنيسة المرقسية في الاسكندية أثناء محاولته منع الانتحاري من دخول الكنيسة».

ولم توجه بعد، الجهات المعنية، أصابع الاتهام لأحد، فيما أعلن «تنظيم الدولة» مسؤوليته عن العمليتين.

ويسود الغضب الأوساط القبطية، وسط اتهامات للأجهزة الأمنية بالتقصير، بعد تكرار عمليات استهداف الأقباط، لاسيما خلال أعيادهم ومناسباتهم الدينية.

ودعا الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، مجلس الدفاع الوطني؛ للإنعقاد، اليوم الأحد، وذلك بعد حادث تفجير كنسية مارجرجس بطنطا، بمحافظة الغربية، شمال البلاد، وسقوط أكثر من 25 قتيلا ونحو 60 جريحا.

وكلف الرئيس المصري، المهندس «شريف إسماعيل»، رئيس مجلس الوزراء المصري، وجميع الأجهزة المعنية بالتحرك لموقع الحادث الإرهابى، ورفع تقارير مباشرة له عن التفجير، وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا.

ودفعت وزارة الداخلية المصرية، بتعزيزات أمنية بمحيط الكنائس ودور العبادة، عقب التفجير، وسط حالة استنفار أمني.

وعززت مديريات الأمن في محافظات مصر، اليوم الأحد، من خدماتها الأمنية حول الكنائس لتأمين احتفالات الأقباط بأحد السعف «أحد الشعانين»، ووضعت الكردونات الحديدية بالشوارع المحيطة بالكنائس.

وقرر النائب العام المصري، المستشار «نبيل صادق»، التوجه لمعاينة موقع تفجير كنيسة طنطا.

فيما أمر وزير الدفاع المصري الفريق «صدقي صبحي»، بفتح مستشفيات القوات المسلحة لاستقبال المصابين وجثامين الضحايا.

الهجوم الذي استهدف الأقباط، هو الثاني من نوعه، بعد تفجير الكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في حي العباسية (شرقي القاهرة)؛ في 11 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ما أسفر عن سقوط 29 قتيلاً، بينهم منفذ العملية، بخلاف عشرات الإصابات.

ويبلغ عدد الكنائس في مصر 2626 كنيسة على مستوى الجمهورية، وتحظى بحماية شرطية على مدار الساعة، بالإضافة إلى تأمين داخلي من فرق الكشافة الكنسية.

ويقول مراقبون، إن حالة الترهل الأمني الذي بدا جليا في حادث الكنيسة البطرسية، تغري بتكرار مثل هذه الهجمات، لاسيما وأن السهولة النسبية التي تمت بها عملية الكاتدرائية ربما تفتح الباب أمام استهداف كنائس أخرى، وهو ما حدث اليوم باستهداف كنيستين في محافظتين مختلفتين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات