الاثنين 24 أبريل 2017 12:04 م

اتهمت الخطوط الجوية القطرية شركات الطيران الأمريكية الكبرى الثلاث بممارسة «الترهيب» معلنة عن رحلات جديدة إلى الولايات المتحدة رغم تراجع أعداد المسافرين على متن طائراتها إلى المدن الأمريكية بسبب قرار حظر الأجهزة الإلكترونية.

ومنذ أكثر من عامين، تخوض شركات «دلتا» و«أمريكان إيرلاينز» و«يونايتد» حملة في واشنطن لدفع الحكومة باتجاه إعادة النظر في سياسة الأجواء المفتوحة التي تستفيد منها شركات الطيران الخليجية الكبرى.

وتتهم الشركات الأمريكية نظيراتها الخليجية بالاستفادة من مساعدات حكومية، وبالتالي منافسة غير قانونية. وقالت الشركات الثلاث في تقرير في العام 2015 إن الشركات الخليجية تلقت مجتمعة 42 مليار دولار من الدعم والمساعدات من حكوماتها منذ العام 2004.

والإثنين قال الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية «أكبر الباكر» خلال ملتقى «سوق السفر العربي» في دبي في دولة الامارات العربية المتحدة انه لا يتوقع أن تقدم واشنطن على خطوة لتلية دعوات الشركات الامريكية الثلاث.

ورأى ان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» «شخص ذكي ورجل أعمال ممتاز، ولا أعتقد انه سينصاع للترهيب الذي تمارسه الشركات الثلاث».

والخطوط القطرية واحدة من الشركات التي تأثرت بقرار الحظر الأمريكي على نقل بعض الاجهزة الالكترونية في مقصورة الركاب انطلاقا من مطارات في الشرق الأوسط وتركيا. ودفع القرار الخطوط القطرية إلى تقديم أجهزة كمبيوتر محمولة لبعض المسافرين في درجة الاعمال مجانا.

وأكد «الباكر» أن القرار تسبب بتراجع أعداد المسافرين على متن طائرات شركته إلى الولايات المتحدة، لكنه أعلن رغم ذلك عن رحلات جديدة الى هذا البلد.

وقال «هناك تراجع، لكنه لا يزال تحت السيطرة. لم يكن تراجعا كبيرا»، مضيفا «لا تزال لدينا أعمال كبيرة في الولايات المتحدة وسنواصل توسعنا».

وأشار الى رحلة جديدة الى مدينة سان فرانسيسكو تضاف إلى الوجهات الأمريكية العشر للخطوط القطرية بدءا من العام المقبل. كما أن الشركة العملاقة ستبدأ تسيير رحلات جديدة إلى لاس فيغاس في الربع الثاني من 2018.

وكانت شركة «طيران الإمارات» أعلنت الأربعاء الماضي تخفيض أعداد رحلاتها إلى الولايات المتحدة اثر تراجع الطلب الناتج من تشديد الإجراءات الأمنية التي تطاول مواطني دول شرق أوسطية، وبينها قرار حظر الأجهزة الإلكترونية الأكبر حجما من الهاتف المحمول.

والدول الثماني المعنية سواء على صعيد شركاتها أو مطاراتها بالقرار الذي دخل حيز التنفيذ في 25 آذار/ مارس كلها حليفة للولايات المتحدة وهي تركيا والأردن ومصر والسعودية والكويت وقطر ودولة الامارات العربية والمغرب.

وانضمت بريطانيا إلى الولايات المتحدة في حظر أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران تسير رحلات الى بريطانيا من خمس دول عربية هي مصر والسعودية وتونس والاردن ولبنان ومن تركيا.

وعقد هذا القرار خطط الراغبين بالسفر إلى الولايات المتحدة انطلاقا من منطقة الشرق الأوسط إذ صدر في خضم نزاع قضائي محتدم بشان تطبيق مرسوم الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» المثير للجدل والقاضي بمنع سفر مواطني دول ذات غالبية مسلمة إلى بلاده.

وأوضح مسؤولون أمريكيون لدى صدور القرار بأن كل الأجهزة الإلكترونية، مثل الكمبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية وآلات التصوير، يجب وضعها في حقائب الأمتعة التي تشحن في الطائرة.

وأكدت واشنطن أن القرار مبني على مخاوف أمنية.

وكان «البيان الاقتصادي» نشر سابقا تقريرا حول فشل حملة الناقلات الأمريكية ضد نظيراتها الخليجية، في الوقت الذي أثرت فيه الحملة على قطاع الطيران داخل الولايات المتحدة الذي انقسم بين مؤيد ومعارض للتدخل في الأجواء المفتوحة، ما يعني أن شركات الطيران الخليجية ستواصل توسعها ونموها في هذا السوق.

وسبق لشركات الطيران الخليجية الثلاث أن نفت بشدة تلك المزاعم، وقدمت حججها المضادة إلى وزارة النقل الأمريكية في 2015.

وفي هذا السياق، قال «ساج أحمد» كبير المحللين في «ستراتيجيك ايرو ريسيرتش» للدراسات إن الحكومة الأمريكية، ستسمح لشركات الطيران الخليجية بالاستمرار في التوسع في السوق الأمريكية بسبب إخفاق الناقلات الأمريكية في خدمة منطقة دول «مجلس التعاون بصورة لائقة.

المصدر | الخليج الجديد+ قنا