الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 02:09 ص

رغم اختلاف مقاييس الجمال بين المجتمعات والحضارات المختلفة، وتباين المفاهيم النسبية للجمال الخاصة بالمرأة.

إلا أن «ماري آن بيفان» كان حظها سيئًا لكونها عاشت في عصر حيث الناس الذين لا تنطبق عليهم معايير الجمال لا يستطيعون العيش سعداء. وهي القصة التي جعلت منها «أبشع امرأة في العالم»، ورغم مأساويتها لكنها في نفس الوقت مصدر حقيقي للإلهام.

ولدت «مارى آن» في ديسمبر/كانون الأول من عام 1874 في لندن. حيث أمضت شبابها تعمل كممرضة، وفي عمر 29 سنة تزوجت من بائع زهور اسمه «توماس بيفان». وفي هذه المرحلة من عمرها بدأت أعراض مرض «مارى» تظهر. ومن وقتها تغيرت حياتها تمامًا. وهو ما تزامن مع وفاة زوجها بعد 11 عامًا تاركًا إياها وحيدة تربي أولادهما الأربعة.

وأصيبت «مارى آن» بمرض تضخم الأطراف، وهو اضطراب هورموني يؤدي إلى زيادة غير طبيعية في الأطراف وتشوه في الوجه مع مرور السنين.

في عمر 32 سنة، بدأت «آن» ترى العوارض الأولى لمرضها : تشوه الوجه المترافق مع أوجاع الرأس والآلام العضلية. لكن برغم معاناتها، رفضت أن تترك المرض يغلبها وواصلت عملها والاهتمام بعائلتها.

وعلى الرغم من كل جهودها، رزحت تحت وطأة أعباء مالية ضخمة. وأصيبت هذه الأم بالإحباط فقررت أن تشارك في مسابقة «المرأة الأكثر بشاعة» وربحت. حيث قالت إنها كانت تجربة مذلة بالنسبة للمرأة الشابة، لكنها منقذة بالنسبة لعائلتها التي كانت بحاجة ماسة للمال الذي وفرته الجائزة الأولى.

بعد أن فازت في المباريات، بدأت «ماري آن» مهنتها كظاهرة غريبة في السيرك. حيث كانت تتجول في أرجاء بريطانيا والناس تتهافت لترى «أبشع امرأة في العالم». ونقلت مهنتها إلى الولايات المتحدة في «trolley park Dreamland» في جزيرة كوني وبقيت هناك حتى موتها سنة 1933.