الخميس 21 سبتمبر 2017 01:09 ص

قال الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، إنه ما من دولة ديمقراطية، تمتنع عن محاسبة الشبكات التي تحاول الانقلاب على حكومتها الشرعية وتستهدف إرادتها الشعبية.

وأوضح «أردوغان» في مأدبة عشاء نظمها وقف «توركان» في فندق ماندارين بولاية نيويورك الأمريكية، مساء أمس الأربعاء، أنّ تركيا ستحاسب في إطار القانون، المتورطين بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف تموز/ يوليو 2016، ولن تتراجع عن هذه الخطوة.

وأضاف «أردوغان» أنّ «منظمة كولن الإرهابية سخرت كل إمكاناتها خلال السنوات الماضية لخدمة الشركات والدول الأجنبية، وبذلت جهودًا مضاعفة لعرقلة تطور تركيا وازدهارها»، مشيرًا في هذا السياق إلى أنّ المنظمة المذكورة لا تتوانى عن القيام بأي عمل من شأنه إلحاق الضرر بتركيا، بحسب قوله.

وأشار «أردوغان» إلى أنّ العديد من الدول الصديقة لتركيا اتخذت تدابيرها اللازمة تجاه منظمة «كولن»، وأنّ بعض الدول ما زالت تستخدمها كأداة من أجل عرقلة تطور تركيا ونموها.

وفي هذا السياق قال «أردوغان»: «نحن ندرك جيدًا الجهات التي تدعم منظمة كولن الإرهابية لتحقيق مخططاتهم على المدى القصير، ولكن سنرى ماذا سيفعلون في المستقبل، لأنّ الجميع يعلم بأنّ العقرب يلدغ، والخائن يخون»، بحسب قوله.

وشدد «أردوغان» على وجوب إدراك الجميع بأنّ منظمة «كولن» لا تختلف عن «داعش»، و«بي كا كا» اللذين وصفهما  بالإرهابيين، وأنّ هذه المنظمات متساوية في الإجرام، بحسب قوله أيضًا.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز عام 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة «فتح الله كولن»، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة «كولن» قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويقيم «كولن» في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.

المصدر | الأناضول