الاثنين 18 ديسمبر 2017 06:12 ص

كشف وزير البترول والثروة المعدنية المصري، «طارق الملا»، الإثنين، عن مفاوضات تجري لتوقيع اتفاقية حكومية خاصة بين بلاده وقبرص، لإنشاء خط أنابيب بحري مباشر لنقل الغاز من حقل «أفروديت» في البحر المتوسط، للأراضي المصرية.

ولم يحدد الوزير المصري موعدا لتوقيع الاتفاقية، التي تهدف إلى إعادة بيع غاز الشطر الجنوبي لجزيرة قبرص إلى الأسواق العالمية.

وأشار «الملا» خلال مؤتمر منعقد بالقاهرة، إلى وجود تعاون مع الأردن والعراق من خلال مذكرات تفاهم لنقل الغاز والزيت من العراق عبر الأردن إلى مصر.

ونهاية أغسطس/آب 2016، أعلنت مصر أنها وقعت اتفاقية مبادئ مع حكومة قبرص، بشأن نقل الغاز الطبيعي من نيقوسيا إلى القاهرة.

واتفقت كل من العراق ومصر والأردن خلال وقت سابق من العام الجاري على مد خط أنابيب من البصرة (جنوب) حتى ميناء العقبة (جنوب الأردن)، ومنها إلى مصر.

ومنذ وصوله للحكم عام 2014، عبر انقلاب عسكري في 3 يوليو/تموز 2013، يسعى الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» إلى تدشين تحالف ثلاثي مع اليونان وقبرص؛ لمواجهة النفوذ التركي في المنطقة، وترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص واليونان، والتوافق فيما يرتبط بالتنقيب عن حقول الغاز في البحر المتوسط.

وتعزز الدول الثلاث فيما بينها التعاون في أعمال الاعتراض البحري مثل اعتراض المهربين، والقرصنة البحرية، وحق زيارة وتفتيش السفن المشتبه بها، ومكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات، وخطط تأمين نطاق البحر المتوسط.

في سياق آخر، كشف الوزير المصري أن بلاده قد «تتجه لتصدير الغاز المصري في المستقبل البعيد، بعد دخول جميع المشروعات حيز الإنتاج».
وتابع «التصدير ليس هدفا رئيسيا في استراتيجية الوزارة، ولكن الهدف هو تغطية جميع احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي، ثم استخدامها في صناعات القيمة المضافة».

ومطلع الأسبوع الجاري، أعلنت مصر بدء الإنتاج من حقل ظهر قبالة ساحل البحر المتوسط (شمال) بمعدل مبدئي 350 مليون قدم مكعب غاز يوميا.

وارتفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى 5.5 مليارات قدم مكعب يوميا، من 5.1 مليارات قدم مكعب قبل بدء إنتاج «ظهر».

وقبل أيام، قال وزير البترول المصري «طارق المُلا»، إن حقلي غاز «أتول» و«ظهر»، يضيفان 600 مليون قدم مكعب يوميًا، وأنه بذلك تقترب مصر من رقم الاكتفاء الذاتي الذي وعد بالوصول إليه قبل نهاية العام المقبل بحوالي 6 مليارات قدم مكعب يوميًا.

وتأمل السلطات المصرية في أن يسهم إنتاج حقل «ظهر» في سد احتياجاتها من الغاز عندما يصل إنتاجه إلى طاقته القصوى.

وأعلن وزير البترول المصري «طارق الملا»، في بيان أنه «تم بنجاح تشغيل الشعلتين بمحطة المعالجة البرية بحقل ظهر وتم ضخ غاز تجريبي من الشبكة القومية للغازات لاختبار خطوط الغاز تمهيدا للتشغيل التجريبي لضخ الغاز من الآبار البحرية بحقل ظهر خلال الأيام القليلة المقبلة».

يذكر أن حقل «ظهر» هو أكبر حقل للغاز في البحر الأبيض المتوسط، يمتد على مساحة 100 كيلومتر مربع، استكشفته شركة «إيني» الإيطالية عام 2015 ويتوقع أن تبلغ طاقته الإنتاجية 850 مليار متر مكعب من الغاز.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول