السبت 16 فبراير 2019 09:02 ص

أوضح وزير الخارجية العماني "يوسف بن علوي"، أن بلاده منذ فترة تعتبر أن (إسرائيل) دولة بالشرق الأوسط، ولا يمكن تجاهلها.

وأكد خلال حوار له مع قناة "دوتشه فيلله" الألمانية على هامش مشاركته في مؤتمر الأمن بميونخ، "نحن منذ فترة نعتبر أن إسرائيل دولة من دول الشرق الأوسط وإن كانت إسرائيل في الوقت الحاضر لا تعطي هذا الأمر شيئا من الاهتمام".

وأضاف الوزير العماني، "لكن أعتقد أنها (إسرائيل) ربما تتخوف من التبعات التي سوف تتحملها إذا أقرت بأنها دولة من دول الشرق الأوسط".

وقال "بن علوي"، "أعتقد أننا استطعنا تحديد التوجهات في الكيفية التي تكون عليها قواعد السلام والاستقرار في الشرق الأوسط خاصة بين الفلسطينيين والإسرائيليين". 

ولم يفصح وزير الخارجية العُماني عن خطة بلاده لتحقيق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قائلاً إن "الخطة ما زالت في مراحلها الأولى".

وأشار "بن علوي"، أن "بلاده لا تلعب دور الوساطة بقدر سعيها لتسيير الأمور بين الطرفين". 

وردا على سؤال حول ما إذا كانت زيارة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط "جيسون غرينبلات"، ومستشار البيت الأبيض "جاريد كوشنر" ستشمل عُمان نهاية هذا الشهر، قال "بن علوي" "نعم". 

وقال "بن علوي"، إن "جهود ترامب لأحداث نقلة نوعية في العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين تعتمد على الجانب السياسي والديمغرافي، وليس على الجانب المالي". 

وأشار "بن علوي"، إلى أن الأزمة اليمنية دخلت مرحلة التعقيد، وأصبحت بحاجة لجهد دولي للحفاظ على الشعب اليمني من المآسي التي ما زالت عالقة بين المتخاصمين اليمنيين.

وأكد "بن علوي"، أن سياسة عُمان ما زالت قائمة على الاستقلالية، تسهم في مساعدة الأشقاء في الخليج العربي وفي المنطقة وفي العالم بشكل عام.

والأربعاء، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، أن الأخير عقد اجتماعا (لم يعلن عنه سابقا)، في العاصمة البولندية وارسو، مع وزير الخارجية العُماني "يوسف بن علوي"، في ثاني لقاء من نوعه منذ زيارة "نتنياهو" إلى سلطنة عمان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكر المكتب، في بيان صحفي، أن "نتنياهو" قال في مستهل اللقاء: "يسرني الالتقاء بكم مرة أخرى، القرار الشجاع الذي اتخذه السلطان (قابوس) بدعوتي إلى زيارة سلطنة عمان يحدث تغييرا في العالم، إنه يمهد الطريق أمام أطراف كثيرة أخرى للقيام بما تفضلتم به، أي الامتناع عن التمسك بالماضي والمضي قدما نحو المستقبل".

وأضاف: "أطراف كثيرة تحذو حذوكم، بما فيها أطراف تتواجد هنا في المؤتمر، أشكركم على هذه السياسة الإيجابية التي تتجه نحو المستقبل والتي قد تؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار لصالح الجميع".

يشار إلى أن سلطنة عمان ترتبط بعلاقات مستقرة مع إيران، ما اعتبره مراقبون مبررا لمحاولة "بن علوي" فرض طابع من السرية على لقائه "نتنياهو" على هامش مؤتمر دعت إليه الولايات المتحدة بالأساس باعتباره مناهضا لطهران.

المصدر | الخليج الجديد