الثلاثاء 26 فبراير 2019 11:02 م

اعترف وزير الزراعة المصري "عزالدين أبوستيت"، بتناقص حصة المواطن من مياه الشرب، مع الزيادة السكانية.

وقال "أبوستيت"، خلال افتتاحه المؤتمر الدولي الثالث لتحلية المياه في مصر والشرق الأوسط، إن من أهم المشكلات التي تواجه مصر في الآونة الأخيرة هي مشكلة تناقص المياه الصالحة للشرب، لافتا إلى خطة بلاده لتدوير وتحلية المياه المالحة، التي تعتمد في الأساس على تقنيات الأغشية في مصر.

وأضاف: "ما كنا نستطيع الزراعة في بعض المناطق الحدودية مثل شلاتين إلا من خلال تحلية مياه البحر".

وتعاني مصر من أزمة مياه بسبب الارتفاع السريع في الطلب على المياه، في ظل الطفرة السكانية وسوء إدارة الموارد المائية، وغياب الاستثمار في البنية التحتية في هذا القطاع؛ وهو ما جعلها حاليا واحدة من أكثر الدول في العالم تخوفا من مستقبل المياه.

وطبقا لنسق الاستهلاك الحالي، فإن الأمم المتحدة تحذر من أن مصر يمكن أن تواجه شحا في المياه بحلول سنة 2025، ومن المؤكد أن سد النهضة الإثيوبي سوف يعمق من هذا النقص الحاد.

وبدأت مصر اتخاذ بعض الإجراءات العاجلة لمواجهة حالة الطوارئ في مجال المياه، حيث تم وضع مخطط مدته 20 عاما، يهدف لتخصيص أكثر من 50 مليار دولار لتشييد محطات تحلية مياه البحر.

كما تم تركيز أنظمة ري مقتصدة للمياه، باعتبار أن الدراسات تشير إلى أن حوالي 40% من الموارد المائية تضيع بسبب التسربات وسوء النقل والتخزين، وبالتالي قررت مصر الاستثمار في تعصير نظام الضخ والقنوات المتآكلة.

لكن منتقدين لسياسات الحكومة المصرية، يعتبرون أن هذه الخطوات جاءت متأخرة جدا، فيما يصر المسؤولون على عدم الاعتراف بحجم أزمة المياه التي تواجهها مصر.

ويثير اقتراب اكتمال سد النهضة الإثيوبي، مخاوف انخفاض تدفق مياه نهر النيل نحو مصر، بنسبة تصل إلى 20%، في حال قررت إثيوبيا ملء الخزان خلال فترة قصيرة، لا تتجاوز الخمس سنوات.

المصدر | الخليج الجديد