الخميس 11 يوليو 2019 07:02 م

"أول إسلامي يرأس البرلمان الجزائري".. هكذا وصفته وسائل الإعلام العالمية بعدما أعلن التليفزيون الرسمي الجزائري انتخابه بالأغلبية ليحل محل "معاذ بوشارب"، عضو حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم منذ عام 1962.

إنه النائب المعارض "سليمان شنين"، الذي يرأس تحالفا برلمانيا صغيرا يضم 3 أحزاب إسلامية هي: النهضة والعدالة والبناء، ولديه 15 مقعدا فقط، ورغم ذلك حظي بتزكية جبهة التحرير (حزب الرئيس الجزائري المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة)، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، اللذين يشكلان أغلبية البرلمان.

وجاء انتخاب "شنين" بعد استقالة "بوشارب" في الثاني من يوليو/ تموز الجاري، إثر تظاهرات شعبية وضغوط من كتل سياسية طالبت برحيله.

ولد رئيس البرلمان الجديد سنة 1965 وينحدر من ولاية ورقلة، وعمل في المجال العام منذ تسعينيات القرن الماضي، وبدأ حياته السياسية داخل حركة مجتمع السلم، وهي أكبر حزب إسلامي في البلاد.

كان "شنين" ضمن شباب الحزب المقربين من مؤسسه الراحل "محفوظ نحناح"، المعروف بكونه الأب الروحي للإسلاميين في الجزائر، لكنه انضم إلى قياديين انشقوا عن "مجتمع السلم" عام 209 بعد أزمة داخلية.

وينتمي رئيس البرلمان الجديد سياسيا إلى حركة البناء الوطني التي تأسست عام 2013، و ما زالت إلى اليوم تنازع مجتمع السلم (الحركة الأم)، شرعية تبني ميراث "محفوظ نحناح" (1942 - 2003)، وكذا تمثيل تيار الإخوان المسلمين في البلاد.

ودخل "شنين" البرلمان عقب انتخابات مايو/ أيار 2017، ضمن قائمة مشتركة لثلاثة أحزاب إسلامية، هي "جبهة العدالة والتنمية" و"حركة البناء الوطني" و"حركة النهضة"، وأصبح رئيسا لهذا التكتل النيابي في البرلمان.

وكان رئيس البرلمان الجزائري الجديد من السياسيين الذين نزلوا إلى الشارع في الاحتجاجات المطالبة برحيل "بوتفليقة"، التي أجبرت الأخير على الاستقالة في الثاني من أبريل/ نيسان الماضي، ما أنهى فترة حكمه التي دامت 20 عاما.

وكان ينظر إلى "بوتفليقة" في الجزائر، على نطاق واسع، على أنه واجهة لمجموعة من رجال الأعمال والسياسيين والمسؤولين العسكريين ممن يتمتعون بالسلطة الفعلية في البلاد.

لكن المعارضة الجزائرية تخشى من أن يكون قائد الجيش "أحمد قايد صالح" ينوى الانفراد بالسلطة بشكل ما خاصة بعد حملة الاعتقالات التي طالت منافسيه في الجيش وأجهزة الدولة خلال الأسابيع الماضية.

وفي هذا الإطار، وصفت حركة مجتمع السلم تولي "شنين" رئاسة البرلمان بـ"الهِبة" التي منحتها السلطة عبر أغلبية نيابية يرفضها الشعب الجزائري.

وذكرت المجموعة البرلمانية للحركة، في بيان، أن "شنين رئيس أمر واقع مثل من سبقه، ولا تمثل تزكيته حالة ديمقراطية إذ هو نتاج منحة بقرار فوقي لأغلبية برلمانية مزورة".

وكانت الحركة قد قاطعت جلسة اختيار رئيس البرلمان الجديد، وهو ذات الموقف الذي تبناه حزبا التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني)، وجبهة القوى الاشتراكية (يسار)، وحزب العمال (يسار).

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي