الاثنين 22 يوليو 2019 03:57 م

اعتبرت "رويترز" أن بريطانيا لا تملك فعليا خيارات مناسبة للرد على أزمة احتجاز إيران ناقلة نفط ترفع علم المملكة المتحدة، لدى مرورها بمضيق هرمز، الجمعة الماضي.

ونقلت الوكالة عن خبراء قولهم إنه لا يوجد أمام بريطانيا سوى عدد قليل من الخطوات التي يمكن اتخاذها بعدما فرضت الولايات المتحدة أقصى حد من العقوبات الاقتصادية بحظرها صادرات النفط الإيرانية حول العالم.

ويأتي ذلك التحليل، قبل ساعات من إعلان متوقع من الحكومة البريطانية حزمة إجراءات، الإثنين، للرد على الخطوة الإيرانية.

وقالت "رويترز" إن اللقطات التي أظهرت الناقلة البريطانية، الأحد، وهي راسية بميناء بندر عباس، ومرفوع عليها العلم الإيراني، تشير إلى أن طهران تتصرف بمنطق يقلل من أي رد فعل بريطاني وشيك.

ونقلت عن "تيم ريبلي"، خبير الدفاع البريطاني الذي يكتب عن شؤون الخليج في مجلة "جينز ديفنس" العسكرية الأسبوعية، قوله: "لا أرى في هذا التوقيت أن بإمكاننا تقديم تنازل من شأنه إنهاء الأزمة. توفير الأمن ومرافقة السفن مستقبلا يعد أمرا مختلفا".

وأوضحت الوكالة أنه، بعد يوم من وصف مسؤولين بريطانيين كبار الإجراء الإيراني بأنه "عمل عدائي"، بدا المسؤولون هادئين نسبيا، الأحد وقالوا بوضوح إنهم ما زالوا يدرسون الاتفاق على رد.

وقال الوزير بوزارة الدفاع البريطانية "توبياس إلوود": "سنبحث سلسلة من الخيارات.. سنتحدث إلى نظرائنا وحلفائنا الدوليين لنرى ما يمكن فعله في الواقع".

وأضاف: "مسؤوليتنا الأولى والأكثر أهمية هي ضمان التوصل لحل لمسألة السفينة الحالية، وضمان سلامة السفن الأخرى التي ترفع العلم البريطاني في تلك المياه، ثم النظر بعد ذلك إلى الصورة الأوسع"، بحسب ما نقلت عنه "سكاي نيوز".

وأشارت "رويترز" إلى بعض كواليس عملية السيطرة الإيرانية على الناقلة البريطانية، قائلة إن الحرس الثوري تجاهل تحذيرا أطلقته الفرقاطة البريطانية "إتش إم إس مونتروز" الموجودة بالخليج، والتي طلبت من زوارق البحرية الإيرانية الابتعاد عن الناقلة.

وقالت السفينة "مونتروز"، في رسالة لاسلكية: "من فضلكم تأكيد أنكم لا تنوون انتهاك القانون الدولي بمحاولة النزول على ظهر السفينة".

وأظهرت الرسائل أن قارب الدورية الإيراني وجه الناقلة "ستينا إمبيرو" لتغيير مسارها، بينما رد على الفرقاطة البريطانية بأنه يعتزم "تفتيش السفينة لأغراض أمنية".

ونقلت الوكالة عن الخبير الأمني "ريبلي" قوله إن اختيار إيران هذه السفينة يدل على أن هدفها هو اختبار الرد البريطاني دون إثارة أزمة أكبر.

وعلى عكس الناقلة الإيرانية التي احتجزتها بريطانيا قبل أسبوعين وكانت تقل شحنة ثمينة تصل إلى مليوني برميل من النفط، فإن "ستينا إمبيرو" كانت في طريقها إلى الخليج وهي خاوية.

وأوضح "ريبلي" أن طاقم الناقلة، المؤلف من 23 فردا أغلبهم من الهند، لا يوجد بينهم بريطانيون، وهو ما كان سيؤدي على الأرجح إلى دعوات في لندن لاتخاذ إجراء جذري.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز