الاثنين 22 يوليو 2019 08:07 ص

يبدأ أعضاء وفد أمريكي برئاسة المبعوث الخاص إلى سوريا "جيمس جيفري" مباحثات مع نظرائهم الأتراك في أنقرة، الإثنين، تتركز حول إنشاء منطقة آمنة شرقي نهر الفرات شمالي سوريا.

ويضم الوفد شخصيات سياسية وعسكرية رفيعة المستوى، ومن المقرر أن يلتقي من الجانب التركي بوزير الدفاع "خلوصي أكار"، ومساعد وزير الخارجية "سادات أونال".

كما يبحث الاجتماع التطورات في إدلب، وتطبيق خارطة الطريق في منبج (شمالي سوريا)، وفقا لما أوردته قناة TRT التركية.

وجرى إقرار زيارة الوفد الأمريكي خلال اتصال هاتفي بين "أكار" والقائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي "مارك اسبير" قبل نحو أسبوع، كما بحث وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" مع نظيره الأمريكي "مايك بومبيو"، السبت، ملف المنطقة الآمنة والتطورات في سوريا بشكل عام.

وكثف الجيش التركي في الأسابيع الأخيرة إرسال تعزيزات عسكرية غير مسبوقة إلى مناطق مختلفة من الشريط الحدودي المقابل لمناطق شرقي نهر الفرات، شمالي سوريا؛ من أجل القيام بعملية عسكرية يمكن أن تبدأ من منطقة تل أبيض.

وشملت التعزيزات إرسال دبابات وبطاريات مدفعية وناقلات جند وعربات مصفحة وأعداد كبيرة من عناصر الجيش والقوات الخاصة، وتركزت في المناطق الحدودية التابعة لولاية شانلي أورفا التركية، حيث يقع على الجانب السوري مناطق مهمة تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، على رأسها: تل أبيض وعين العرب (كوباني).

 وحذر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" مرارا من تمركز الوحدات الكردية بالمنطقة، إذ تعتبرها تركيا امتداداً لتنظيم بي كا كا الإرهابي.

 

جدار تل أبيض

 

وفي السياق، أفادت مصادر سورية بأن الجيش التركي بدأ في الأيام الأخيرة إزالة الجدار الفاصل بين الحدود التركية والمناطق السورية الملاصقة لتل أبيض، وأن طائرات الاستطلاع التركية حلقت هناك بكثافة بالتزامن مع الأنباء عن استعدادات واسعة تقوم بها قوات المعارضة المدعومة من تركيا للمشاركة في عملية عسكرية مرتقبة.

وفي المقابل، ذكرت المصادر أن قوات سوريا الديمقراطية (تمثل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري) أرسلت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى تل أبيض، وحفرت خنادق وتحصينات كبيرة واتخذت من عديد المنازل مقاراً لها.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي" قوله إن قواته لا ترغب في الانخراط بحرب مع تركيا لكنه حذر من أن "الهجوم على مناطق شرقي الفرات سيحول المنطقة الحدودية لساحة حرب".

وسرعت تركيا من مساعيها للقيام بعملية عسكرية شرقي الفرات في ظل تزايد مساعي الرياض وأبوظبي للعب دور أكبر في المنطقة وتقديم مزيد من الدعم المادي للوحدات الكردية هناك، والحديث عن موافقة بريطانيا وفرنسا إرسال قوات برية إلى شرقي نهر الفرات.

وتجد تركيا معضلة كبيرة في إعادة أعداد كبيرة من أصل قرابة 4 مليون لاجئ سوري يعيشون على أراضيها إلى مناطق إدلب غير الآمنة ومناطق درع الفرات وغصن الزيتون المحدودة، وتضغط الآن بكل قوتها السياسية والعسكرية من أجل تأمين مناطق كتل رفعت غربي نهر الفرات، وأخرى شرقي النهر من أجل تحويلها إلى مناطق آمنة تستطيع إعادة أعداد أكبر من اللاجئين إليها.

وتختلف أنقرة وواشنطن حول شروط وتفاصيل المنطقة المزمع إنشائها شرقي الفرات، حيث تريدها تركيا "آمنة" بعمق يصل إلى 30 كم، وتريدها أمريكا "عازلة" بعمق 5 كم، كما يختلف الجانبان على القوات التي ستؤمن تلك المنطقة وكثير من التفاصيل التي لم تظهر بعد أي بوادر على إمكانية التوصل إلى حل قريب حولها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات