الاثنين 22 يوليو 2019 11:40 ص

تحت وسم #مجزرة_الهدم، تداول ناشطون، على نطاق واسع، صورا وفيديوهات، لعمليات هدم نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في منازل فلسطينيين، ببلدة صور باهر في القدس المحتلة.

وشرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، بهدم 100 شقة سكنية بحي وادي حمص، في بلدة صور باهر، بعد إعلان البلدة منطقة عسكرية مغلقة يحظر الدخول إليها، بحجة أن هذه المنازل قريبة من جدار الفصل العنصري وتشكل تهديدا أمنيا له.

وأكد الناشطون أن هذه أكبر عملية هدم في تاريخ القدس المحتلة منذ عام 1967، قائلين إن الاحتلال "يقتل أحلام واستقرار مئات الفلسطينيين في بلدة صور باهر. يسرق منهم تعب وجهد السنين الطويلة ويرغمهم على هجرة جديدة وشتات جديد".

وأبدوا أسفهم على حال مئات الأشخاص الذين سيقضون الليلة في العراء بعد هدم منازلهم، مقدرين أعدادهم بنحو 500 مقدسي.

كما تم تداول تصريحات المتحدت باسم حركة "حمـاس"؛ "عبداللطيف القانوع"، التي اعتبر فيها أن: "جريمة هدم 100 شقة ثمرة ورشة البحرين وما تمت هذه الجريمة لولا خذلان بعض العرب لشعبنا وتطبيعهم مع الاحتلال وتكبيل السلطة للمقاومة".

ولم يكن هذا رأيه وحده، حيث بدا هذا رأيا شائعا بين الناشطين الذين أشار بعضهم إلى دور التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وورشة المنامة، في تشجيع الاحتلال على هذه الممارسات.

وقال حساب يحمل اسم "فلسطين القاضي"، على شبكة "تويتر": "إحدى نتائج مؤتمر المنامة التطبيعي الذي يمهد لصفقه القرن. تشريد ألف فلسطيني من بيوتهم وهدمها".

ووصف ناشطون اعتداءات قوات الاحتلال خلال إجلاء سكان المنازل تمهيدا لهدمها، حيث نشر حساب باسم "محمد المدهون" فيديو، مصحوبا بتعليق: "شاهدوا مدى الإجرام! هكذا قامت عصابات الاحتلال صباح اليوم بإفراع منازل المقدسيين قبل البدء بهدمها، عن طريق تكسير الأبواب وإطلاق القنابل، والاعتداء على الأهالي! 900 جندي من جيش الاحتلال شارك في هذه العملية التي أدت إلى هدم 16 بناية تحتوي على 100 شقة كان يسكنها 500 مقدسي".

وانتقد آخرون أداء الحكومة والرئيس الفلسطيني في مواجهة المجزرة الإسرائيلية.

وانقضت، الخميس الماضي، المدة التي حددتها المحكمة العليا الإسرائيلية للسكان لهدم منازلهم بأيديهم بحجة أنها قريبة من جدار الفصل العنصري، كما رفضت المحكمة التماسا، الأحد، قدمه فريق الدفاع عن القرية.

وكشف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان "وليد عساف"، أن أعمال الهدم الجارية "تعد الأكبر منذ عام 1967، وتطال أكثر من 100 شقة كمرحلة أولى، وإذا تمت سيليها مرحلة أخرى تشمل نحو 225"، مشيرا إلى أنه "حتى الآن لم يصدر قرار بذلك".

ونوه، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام محلية إلى أن أعمال الهدم وما يرافقها "تهدف إلى إيجاد منطقة عازلة لفصل القدس عن بيت لحم، وعدم تواصلها مع الضفة الغربية المحتلة".

يذكر أن أهالي وادي الحمص تقدموا عام 2003، بالتماس ضد مسار الجدار الذي يمر وسط قرية صور باهر، ووقع الحي في الجانب الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي من الجدار، لكنه بقي خارج نفوذ بلدية الاحتلال.

وبدأت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بناء جدار الفصل العنصري، في 23 يونيو/حزيران 2002، في عهد رئيس الوزراء الأسبق "أرئيل شارون".

وهو جدار طويل بنته سلطات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، قرب الخط الأخضر، بحجة منع دخول الفلسطينيين إلى (إسرائيل) أو المستوطنات القريبة، فيما يقول الفلسطينيون إنه محاولة لإعاقة حياتهم واحتلال المزيد من أراضي الضفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد