الاثنين 19 أغسطس 2019 07:02 م

ألقت شبكة "بي بي سي" البريطانية الضوء، في تقرير خاص، الإثنين، على اللبان العماني، الذي يدخل في صناعة البخور، قائلة إنه أغلى من الذهب ويشفي من العديد من الأمراض.

التقرير، الذي كتبه "كريستوفر بيكر"، قال إن اللبان العماني دخل في صناعة البخور لستة آلاف عام، كما استخدم كدواء لمتاعب شتى، وهو مادة تشبه الصمغ ذات رائحة زكية تفرزها أشجار تنمو في مناطق تمتد من القرن الأفريقي إلى الهند حتى جنوب الصين.

واستورد العالم أغلب اللبان من الصومال وإريتريا واليمن، وهي البلدان التي شهدت صراعات حادة في السنوات الأخيرة، وهو ما أثر على إنتاجها، أما عمان فتنعم بالسلام وتنتج أفضل لبان العالم وأثمنه.

وأوضح التقرير أن أشجار اللبان العماني تنمو في في إقليم ظفار الوعر، جنوبي البلا، وتتحدد جودة اللبان وفق اللون والحجم وتركز الزيوت العطرية فيه، وأغلى أنواعه "الحُوجري" الذي تنتجه الأشجار بنطاق محدود من جبال ظفار.

ويبدأ حصاد اللبان في أبريل/نيسان من كل عام، لأن الحرارة تجعل الصمغ ينساب بشكل أسهل بعد تشريط لحاء الشجر متجمعا كالحليب الأبيض قبل أن يصبح كالشمع ثم يترك 10 أيام ليجمد تماما ثم تكشط "الدموع" ويشرط العمال نفس المنطقة من اللحاء وتعاد الكرة مرارا.

ومع حلول الخريف تستخلص الغلة الأفضل والأنقى لونا، وتستخدم الشجرة لخمس سنوات ثم تترك خمسا وهكذا.

وأشار التقرير إلى أن اللبان العماني اعتبر، في زمانه، مسكنا للآلام ومكافحا للأمراض، ومقويا جنسيا، وشاع استخدامه لعلاج كافة المتاعب والأمراض، من آلام الحيض حتى سرطان الجلد! ووصفه أحد أطباء عسكر الإغريق، ويدعى "فيدانيوس ديسقوريدوس"، بأنه دواء لكل داء، موصيا باستخدام صمغه في علاج القروح والتئام الجروح.

ويضيف: "كما ورد ذكره في بردية إبيرس المصرية القديمة للطب، كعلاج للربو والنزيف والتهاب الحلق والقيء وغيره، واستجلب المصريون كميات ضخمة منه للعطر وطرد الحشرات وللاستخدام في التحنيط، وقد عثر على دهان منه بمقبرة توت عنخ آمون عام 1922".

واستخدم بخور اللبان في مراسم دينية ومراسم للتطهير، وأعتقد أن بخوره يصعد إلى السماء وقد شاع استخدامه بالمعابد في العالم القديم.

ولفت التقرير إلى أن شركات كبرى تصنع العطور حاليا بخلاصة رائحة اللبان العماني، حيث يبلغ سعر القارورة الواحدة، سعة 100 ملم 283 جنيها أسترلينيا (343 دولارا تقريبا).

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي