الأحد 25 أغسطس 2019 11:05 ص

حذر خبراء اقتصاديون، من خطر ركود يضرب عدداً من الاقتصادات العالمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وألمانيا، وبريطانيا، ما قد يؤثر على الاستثمارات الكويتية في تلك الدول.

وتبلغ قيمة الاستثمارات الكويتية في البلدان المذكورة، مئات مليارات الدولارات، منها ما يعود للقطاع الخاص، ومنها ما يخص الصناديق السيادية على غرار الهيئة العامة للاستثمار وغيرها.

وتصل قيمة إجمالي الاستثمارات الكويتية في الدول الثلاث نحو 703 مليارات دولار، وهو رقم ضخم جداً يستدعي من وجهة نظر الخبراء وضع خطة بديلة تحسباً لأي تطور دراماتيكي قد يحصل.

وتقدّر إجمالي الاستثمارات الكويتية في الأصول الأمريكية المتنوعة بنحو 600 مليار دولار وفق تصريحات رسمية، في حين أشار تقرير سابق لـ"مارمور مينا إنتليجنس" التابعة لشركة المركز المالي، إلى أن هذه الاستثمارات تعود للحكومة والأفراد على حد سواء، وهي موزّعة على الأوراق المالية، وسندات الخزانة، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن المشاريع العقارية.

وفيما تشمل الاستثمارات المحلية في الخارج، حصصاً استراتيجية ومؤثرة بشركات عملاقة أو وكالات تجارية.

وتشير تقارير إلى أن مجمل الاستثمارات الكويتية، سواء من القطاع الحكومي، أو الخاص في بريطانيا التي تستعد ربما لمغادرة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بنهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل "بريكست فوضوي" تصل إلى 65 مليار دولار، تتركز غالبيتها في قطاعات البنية التحتية، والعقارات.

كما تُقدّر استثمارات الكويت والقطاع الخاص في ألمانيا، بأكثر من 38 مليار دولار، وهي تتوزّع على العقارات والشركات، وغيرها.

واعتبر الخبراء والمحللون، أن الركود "شبه المؤكد" قد يتم تجاوزه خلال فترة وجيزة نسبياً، ولكنهم تساءلوا: "ماذا لو تطورت الأمور، وحدثت أزمة عالمية ضربت الاقتصادات الكبرى على غرار عام 2008؟، وكيف ستتم حماية هذه الأموال الاستثمارات، أو على الأقل التقليل من خسائرها في حال لم يكن بالاستطاعة تفادي هذا السيناريو كلياً؟".

دعوة للتريث

من جانبه، دعا أمين سر اتحاد شركات الاستثمار في الكويت "عبدالله التركيت"، إلى "التريث وعدم ضخ سيولة جديدة في الوقت الحالي"، وقال: "ربما يكون ذلك الأفضل بالنسبة للمستثمرين، تمهيداً لاتضاح الصورة والرؤية على الوجه المطلوب".

وحذر بالقول: "التقارير التي تصدرها المؤسسات المتخصصة تُشير إلى أن الركود قد يشمل 10 اقتصادات، وهو ما قد يفجّر أزمة عالمية ستكون لها تداعيات خطيرة جداً".

ورأى "التركيت"، أن "السوق الكويتي سيكون وجهة واعدة للاستثمار خلال الفترة المقبلة، بل قد يكون بديلاً لسيولة فائضة تبحث عن فرص ذات جدوى، بما في ذلك تلك التي تعود لكويتيين وخليجيين".

السوق العقاري

واتفق معه الخبير العقاري "علي حمود الغانم"، الذي دعا المستثمر الكويتي للتريث في الاستثمار الخارجي لحين وضوح الصورة بشكل أكبر.

كما دعا "الغانم" المستثمرين إلى التوجّه نحو السوق العقاري الكويتي، ودراسة قناة الاستثمار الصحيحة، والتركيز على العقارات الصناعية، والتجارية، والاستثمارية القائمة والمدرّة، والابتعاد عن الأراضي.

ترقب بريكست

بدوره، قلل الرئيس التنفيذي في شركة الأوسط للوساطة "صالح الحميدي"، من تأثير التغيير المتوقع، وقال: "الأسواق تمرّ بدورة استثمارية واضحة ما بين نشاط وضعف كل فترة زمينة مُحددة، ولا يوجد ما يقلق فيما عدا الآثار المترتبة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وانعكاس ذلك على واحد من أهم الاقتصادات بالعالم".

وتابع أن "ذلك يظهر من خلال انخفاض سعر العملة البريطانية، والذي لم تشهده منذ سنوات طويلة، إلا أن ذلك السوق لديه من المقومات الجيدة، الشيء الكثير، وهو ما سيساعد بلا شك في استعادة توازنه من جديد على المدى المتوسط".

وأضاف "الحميدي": "السوق الكويتي يمثّل إحدى الجهات الجاذبة"، متوقعاً أن تكون الكويت على موعد مع استثمارات أجنبية كبيرة خلال الفترة المقبلة.

المصدر | الخليح الجديد + الراي