الأربعاء 16 أكتوبر 2019 05:52 ص

قال الإعلامي القطري، الكاتب "عبدالعزيز آل إسحاق"، إن قرارات جامعة الدول العربية مرتهنة لدولة المقر، وهي القاهرة، ويتم اتخاذها بالتوافق بين مصر والسعودية.

جاء ذلك في تصريح للأناضول تعليقًا على موقف جامعة الدول العربية من عملية "نبع السلام" العسكرية، التي تنفذها تركيا، منذ الأربعاء الماضي، شرق نهر الفرات شمال شرقي سوريا؛ لتأمين الحدود التركية، ولتطهير المنطقة من إرهابيي "بي كا كا/ ي ب ك" وتنظيم الدولة، ولإنشاء منطقة آمنة لعودة لاجئين سوريين إلى بلدهم.

وعقب اجتماع وزاري بالقاهرة، أصدرت الجامعة، السبت الماضي، بيانًا ختاميًا طالبت فيه الدول العربية بعدم التعاون مع أنقرة، وخفض التمثيل الدبلوماسي لديها، وهو ما رفضته ليبيا، وتحفظت عليه قطر والصومال، واعتبر المغرب أنه لا يعبر بالضرورة عن موقف الرباط.

وأضاف "آل إسحاق": "نعلم بشكل واضح أن الجامعة العربية منذ أن كان يديرها الرئيس المصري الأسبق، حسني مبارك (1981: 2011) وهي مرتهنة القرار للقاهرة، وأمينها العام المصري ينفذ، بالتوافق مع السعودية، وشهدنا ذلك في أكثر من موقف".

تنسيق قطري - تركي

وبشأن الموقف القطري من عملية "نبع السلام"، قال "آل إسحاق": "هناك تماه كبير بين الحكومتين التركية والقطرية في هذا الشأن، عملية نبع السلام لم تتم دون تنسيق بين البلدين، فكان هناك اتصال هاتفي بين أمير قطر (الشيخ تميم بن حمد) والرئيس (التركي رجب طيب) أردوغان، إضافة إلى زيارات متبادلة بين مسؤولين".

وتابع أن "العلاقات بين أنقرة والدوحة جعلت الموقف الشعبي القطري مؤيد لأي موقف أو خطوة تركية في المنطقة، لعلم الشعب القطري المسبق بأن المستوى الرسمي بين الحكومتين كبير جدًا".

وأردف: "موقف تركيا من العملية قوي في ظل موقف الولايات المتحدة وروسيا وإيران وباكستان، وأيضًا المغرب الذي تبرأ من موقف الجامعة العربية".

وشدد على أن "العملية لن تكون مستنقع لتركيا، كما حدث للسعودية في اليمن.. الاتفاق الدولي في هذا الأمر يمكن أن يحمي تركيا، ولا توجد أطماع تركية في سوريا، على خلاف الدول التي دخلت الحرب في اليمن".

ومنذ 2015، ينفذ تحالف عربي تقوده السعودية ويضم أيضًا الإمارات، عمليات عسكرية في اليمن؛ دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

ورغم العمليات العسكرية المستمرة والنفقات الضخمة والضحايا الكثر لم يستطع التحالف حسم النزاع عسكريًا، وثمة وساطة باكستانية حاليًا بين إيران والسعودية لمعالجة ملفات عديدة، بينها اليمن.

ورأى "آل إسحاق" أنه "طالما استمرت عملية نبع السلام فسيكون هناك تشويه متعمد لتركيا والرئيس أردوغان".

نكاية في تركيا

شدد الكاتب القطري، "عبدالله الملا"، على أن "مواقف الدول العربية وإعلامها الرسمي من عملية نبع السلام هو نكاية في الدولة التركية ومواقفها".

وتابع "الملا" للأناضول: "مواقف تركيا دائمًا بجانب الشعوب العربية، لذلك فإن الأنظمة والحكومات هي محاور متشكلة ضد الشعوب، ومن الطبيعي أن تقف ضد الدولة التركية".

ومضى قائلًا: "تركيا تمتلك الحق في هذه العملية (العسكرية) وتريد أن تحمي مصالحها".

واستطرد: "موقف الشعب القطري دائمًا بجانب الشعوب؛ خاصة أن الشعب السورى عانى كثيرًا من المنظمات الإرهابية".

الجامعة لا تمثلني

عقب بيانها المناهض لتركيا و"نبع السلام"، أطلق قطريون، السبت الماضي، وسمًا على "تويتر"، بعنوان "الجامعة العربية لا تمثلني"، وشهد تفاعلاً واسعًا في العالم العربي.

وغرد "أبوخولان صلاح" بقوله: "تخلت الدول العربية عن الشعب السوري وأغلقت أبوابها في وجوه السوريين الهاربين من جحيم الحرب بينما ساندت تركيا الشعب السوري واستقبلت 3 ملايين لاجئ سوري في أراضيها وبدلاً من شكر تركيا على مساندتها الشعب السوري تجتمع الدول العربية لإدانتها".

ومستنكرًا، قال "فهد القطري" إن "الجامعة العربية يديرها 3 دول فقط وتجتمع على حسب رغباتهم ومصالحهم واذا احتاجوا لاتخاذ قرارت بدون اجتماعها عادي يحق لهم يحاصرون ويتدخلون ويدعون".

وكتب الإعلامي القطري، "جابر الحرمي": "لم تكن الجامعة العربية يوما تمثّل الشعوب العربية بقدر ما هي ترسّخ نظاما عربيا بعيدا عن تطلعات الشعوب. 70 عاما والشعب الفلسطيني يتعرّض لنكسات ونكبات.. لحقت به شعوب أخرى في ليبيا سوريا العراق اليمن.. فتفننت في خذلان الشعوب".

وغردت "مريم آل ثاني": "الدول التي يتحكم في قرارها ترامب والكيان الصهيوني، لا يمكن أن تفهم معنى الحفاظ على الأمن القومي. الـPKK حزب إرهابي تدعمه أمريكا والكيان الصهيوني، وإقامة دولة كردية جزء من صفقة القرن التي تدعمها السعودية الإمارات البحرين مصر لذلك هجومهم الإعلامي الممنهج ضد نبع السلام مفهوم".

ومتهكمًة، قالت الإعلامية الجزائرية في قطر، "آنيا الأفندي": "التدخل الإيراني في سوريا كان نبع الحنان وتدخل روسيا كان نبع الأمان.. المشكلة فقط في نبع السلام".

المصدر | الأناضول