الاثنين 18 نوفمبر 2019 12:06 ص

يستعد البرلمان المصري لإقرار مشروع قانون مقدم من الحكومة لفصل موظفي القطاع العام الذين ثبت تعاطيهم المخدرات، وذلك بعد أن وافقت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على المشروع، الأحد، وسط انقسام بين أعضائها.

ويأتي مشروع القانون ضمن مساعي الحكومة لتقليص عدد موظفي القطاع العام، استجابة لاشتراطات صندوق النقد الدولي، وبعد أن عبر الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" عن تبرمه من زيادة عدد الموظفين بالجهاز الحكومي.

وشهدت مناقشات مشروع القانون حالة من الانقسام بين أعضاء اللجنة، فطالب بعض النواب بالفصل الفوري للموظف الحكومي الذي يثبت تعاطيه للمخدرات، في حين طالب البعض الآخر بالتدرج في العقوبة.

وقال رئيس اللجنة "جبالي المراغي"، إن "أي موظف يثبت تعاطيه للمخدرات من حقه التظلم لدى مصلحة الطب الشرعي على نفقته الخاصة، وبالتالي يكون الطب الشرعي هو الحكم بين الجهة الإدارية والعامل".

وأيده النائب "عبدالفتاح محمد"، قائلاً إن "التشريع الجديد سيردع أي موظف يثبت تعاطيه المخدرات، وإضراره بمصالح المواطنين".

فيما قالت وكيلة اللجنة، "سولاف درويش"، إن "الجميع يرفض ظاهرة تعاطي الموظفين للمخدرات، ولكن يجب التدرج في العقوبة، حتى لا يتسبب التشريع في تضرر أسرة الموظف في حال فصله"، وهو ما وافقها عليه نواب آخرين، بحسب موقع "العربي الجديد".

وتحفظ المستشار القانوني للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، "محمد مصطفى عابد"، على اقتراح الفصل الفوري للموظفين المتعاطين للمخدرات، قائلا: "يجب التدرج في العقوبة من خلال الوقف عن العمل، وليس الفصل المباشر، أسوة بأحكام قانون الخدمة المدنية، والذي تضمن لائحته التنفيذية 8 جزاءات متدرجة آخرها الفصل".

وأضاف "عابد" أمام اللجنة: "لما نفصل الموظف يبقى كده بنعاقب الأسرة كلها، وليس الموظف فقط، لذا لا بد من التدرج حتى ولو لمدة محددة بستة أشهر"، منبهاً إلى أن التشريع الجديد سيطبق على كافة الموظفين بالدولة، بعكس قانون الخدمة المدنية الذي يتعامل مع المخاطبين بأحكام القانون من الوزارات والجهات الحكومية.

وشرعت السلطات المصرية في حملة لإجراء تحاليل كشف المخدرات بين موظفي القطاع الحكومي بعد حادث محطة مصر، في مارس/آذار الماضي، واستهدفت إجراء التحاليل لنحو نصف مليون موظف.

وفي أغسطس/آب الماضي، نفى مجلس الوزراء صحة تقارير تحدثت عن عزم الحكومة تسريح 25% من العاملين بالجهاز الإداري للدولة بعد خضوعهم لتحاليل تعاطي المخدرات، مضيفا أن نسبة المتعاطين لم تتعد 2%.

وبحسب بيانات حكومية، فإن عدد العاملين بالقطاع الحكومي انخفض إلى 5 ملايين فرد نهاية العام المالي (2017/2016)، مقابل 5.8 ملايين موظف في العام المالي السابق عليه (2016/2015)، بانخفاض بلغت نسبته 13%.

وتستهدف الحكومة خفض أعداد الموظفين إلى 3 ملايين، و846 ألفا، و154 موظفاً خلال العامين المقبلين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات