السبت 30 نوفمبر 2019 05:45 ص

سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على أول رواية عربية تفوز بجائزة "مان بوكر" الدولية لسنة 2019 للروائية العُمانية "جوخة الحارثي".

وتقول الصحيفة الأمريكية في تقريرها: "في إبداع عميق يتجلّى السردُ بطلا يرافق أبطال القصة كظلالهم، نجحت رواية (سيدات القمر) للكاتبة العُمانية، المنشورة عام 2010، بالفوز بجائزة مان بوكر الدولية لسنة 2019 في بريطانيا، وتناولت تحوّلات الماضي والحاضر، وتَجمع، بلغة رشيقة، بين مآسي بشر لا ينقصهم شيء ومآسي آخرين ينقصهم كلُّ شيء".

وتروي الرواية قصة "عبدالله بن سليمان" ذلك المولود المحظوظ لعائلة عمانية غنية؛ فهو ابن تاجر مشهور، وتزوج من امرأة يعشقها، وكان عندما يسأل زوجته "مايا" إذا كانت تحبه، تضحك بصوت عالٍ يكفي لتحطيم كل حائط في المنزل وتجاوبه بنعم.

وعلى متن رحلة من مسقط إلى فرانكفورت، يبتلى "عبدالله" بأحلام مزعجة توقظه من نومه ليقول: "الحمد لله الذي جعل الإنسان قادرا على النسيان".

وتتحدث الكاتبة العمانية عن هذه المساحة الفاصلة بين الذاكرة والنسيان؛ "حيث التوتر المظلم بين القصص التي نرويها والقصص التي نعرفها".

تدور الرواية بين حكايات "عبدالله" المبتذلة، وتاريخ أجداده، في قرية "العوافي" الصحراوية الخيالية، التي كانت قديما مركزا لتجارة العبيد، وتأخذ مسألة تحرير العبيد مكانتها المتداخلة بعمق في الرواية، وفي عرضها للتغيرات التي طرأت على المجتمع العماني بعد قرار الأمم المتحدة بتحرير العبيد.

ولا يكاد يخلو دور من أدوار السرد فيها من مآسي هذه المسألة، في تعاطفٍ صارخ مع العبيد، يبلوره سرد الكاتبة لقصص سرقتهم أطفالا وشبابا من قراهم الآمنة، وبيعهم من قبل التجار العرب في أسواق النخاسة، واستغلالِهم في العمل وانتهاكهم في الجنس، مع حرمانهم من تسمية أولادهم وبناتهم بأسماء ساداتهم.

تلك الممارسة لم تكن محظورة في عُمان حتى عام 1970 عندما غيرت الثروة النفطية السلطنة بشكل جذري اجتماعيا واقتصاديا.

وتعتبر رواية "سيدات القمر" من النوع الاجتماعي الطويل، وتصور تحوُّل سلطنة عمان من مركز لتجارة الرقيق إلى دولة منتِجة للنفط، وهي أول رواية كُتبت بالأساس باللغة العربية وتفوز بالجائزة الدولية.

وتتقاسم مؤلِّفة الرواية "جوخة الحارثي" الجائزة البالغة قيمتها 63 ألف دولار، مع مترجمتها "مارلين بوث".

وتعد "مان بوكر" التي تُمنح كل عام لأفضل كتاب مترجَم إلى اللغة الإنجليزية نُشر ببريطانيا، الجائزة الأهم في العالم للروايات المترجَمة، وهي مختلفة عن جائزة البوكر الأكثر شهرة، والتي تُمنح للروايات المنشورة أصلا باللغة الإنجليزية.

المصدر | الخليج الجديد + القبس