الأربعاء 22 يناير 2020 01:50 ص

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، تفاصيل جديدة حول اختراق ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، لهاتف الملياردير الأمريكي "جيف بيزوس"، مؤسس شركة "أمازون" ومالك صحيفة "واشنطن بوست".

وفي تقرير لها، قالت الصحيفة، إنه في مطلع مايو/أيار 2018، تلقى "بيزوس"، رسالة على هاتفه عبر تطبيق "واتساب" من الرقم الخاص لـ"بن سلمان"، اتضح أنها كانت تحتوي على ملف خبيث، أدى إلى اختراق هاتف "بيزوس".

كان "بيزوس" و"بن سلمان"، على ما يبدو، يتبادلان الرسائل عبر "واتساب" بشكل عادي، ولذلك كان من الطبيعي أن يقوم "بيزوس" بفتح الرسالة دون أية شكوك بأن تكون الرسالة القادمة من هاتف ملك السعودية المستقبلي محملة بملف خبيث.

ومن المحتمل جداً، وفقا لنتائج تحقيقات رسمية رقمية، أن تكون عملية الاختراق إلى الهاتف، قد نجمت عن ملف فيديو مُطعّم بفيروسات.

وحسب مقربين من "بيزوس"، فإنه يعتقد أن واحدة من النيران التي اشتعلت في علاقته مع السعوديين، هو الاتفاق الذي وقعته "واشنطن بوست" مع الصحفي السعودي المعارض "جمال خاشقجي".

لذلك ربطت الصحيفة، بين الاختراق، واغتيال "خاشقجي"، الذي كان يكتب في صحيفة "واشنطن بوست"، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التركية.

وتقول "الجارديان"، استنادا إلى التحقيقات، فإن كميات كبيرة من البيانات تم استخراجها من هاتف "بيزوس"، في غضون ساعات.

وقالت الصحيفة، إنها لا تملك معلومات بشأن ما تم أخذه من الهاتف، أو كيف تم استخدامها.

وتوقعت "الجارديان"، أن هذا الكشف الخطير سيعرض الحملة التي يقودها "بن سلمان" لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى السعودية للخطر.

كما لفتت إلى أن هذا الكشف الاستثنائي، سيسلط الضوء على دور "بن سلمان" في استهداف مؤسس شركة "أمازون" الأمريكية، ويثير تداعيات من "وول ستريت" إلى "وادي السيلكون".

ومن المرجح، أيضاً، أن تثير هذه المعلومات، أسئلة صعبة للسعودية، حول الظروف المحيطة بكيفية نشر مجلة "تابلويد أمريكية" (ناشونال إنكويرر)، تفاصيل حميمية عن حياة "بيزوس" الخاصة، بما في ذلك رسائل نصية.

وسبق أن نشرت مجلة "ناشونال إنكويرر" تقريرا عن علاقة "بيزوس" العاطفية، خارج إطار الزواج، وتهديدها له بنشر صور فاضحة، ما تسبب في انفصاله عن زوجته.

واستنتجت "الجارديان"، أن هذا الكشف قد يؤدي إلى تجدد النقاش والتدقيق بشأن ما كان يفعله "بن سلمان"، ودائرته الداخلية في الأشهر السابقة لاغتيال "خاشقجي".

واعتبرت الصحيفة، أن اختراق "بن سلمان"، لهاتف "بيزوس"، يأتي كعقاب له على نشره مقالات "خاشقجي"، في صحيفته "واشنطن بوست".

وتقول الصحيفة البريطانية، إن المقررة الخاصة للأمم المتحدة في أعمال القتل خارج نطاق القضاء "أجنيس كالامارد"، راجعت التحليل الجنائي لهاتف "بيزوس"، والمؤشرات الخاصة بأن "الاختراق" قد بدأ من ملف مصاب وارد من حساب ولي العهد.

وأكدت "كالامارد"، التي وجدت في تحقيقها الخاص بمقتل "خاشقجي"، "أدلة ذات مصداقية" أن ولي العهد وغيره من كبار المسؤولين السعوديين مسؤولين عن القتل، أنها لا تزال تتبع "عدة خيوط" في القتل، لكنها رفضت التعليق على رابط "بيزوس"، حسب "الجارديان".

وسبق للسعودية أن نفت أن تكون قامت باختراق هاتف "بيزوس"، واعتبرت أن اغتيال "خاشقجي" جاء نتيجة قرارات فردية من قبل الفريق الذي حاوره في القنصلية.

وسبق للمحقق "جافين دي بيكر"، رئيس الأمن لدى "جيف بيزوس"، أن قال في مارس/آذار 2019، إن الحكومة السعودية وصلت إلى هاتف "بيزوس"، وحصلت على معلومات خاصة منه.

وحينها نقلت "واشنطن بوست" عن "دي بيكر" قوله: "كانت الحكومة السعودية تقصد إيذاء بيزوس".

وقال بعض رجال الأعمال إن العداء السعودي تجاه "بيزوس" نابع من قرار الملياردير الانضمام إلى رجال الأعمال الآخرين الذين رفضوا التعامل مع ولي العهد ومؤتمره الدولي المعروف بدافوس الصحراء.

وعلى أثر ذلك، كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، في أكتوبر/تشرين الأول 2019، أن مشروعا لشركة "أمازون" في السعودية، بقيمة مليار دولار، جرى تجميده.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات