الأحد 9 فبراير 2020 01:39 م

توفي معتقلان مصريان، الأحد، إثر تدهور حالتهما الصحية بأماكن احتجازهما.

وأعلن عدد من الصفحات المهتمة بتوثيق قضايا المعتقلين في مصر وفاة المعتقل "إبراهيم الباتع" (61 عاما)، نتيجة الإهمال الطبي في قسم شرطة كفر صقر بمحافظة الشرقية، نتيجة تدهورت حالته الصحية بعد إصابته بجلطة.

وبعد مناشدات الأسرة اتنقل للعناية المركزة بإحدى المستشفيات حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

في هذه الأثناء، توفي المعتقل "مجدى طه القلاوى" (58 عاما) داخل سجن شبين الكوم بعد تدهور حالته الصحية أيضا.
 

ولا يوجد عدد محدد للوفيات في السجون المصرية، سواء نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو حتى الوفاة الطبيعية، لكن الأرقام الصادرة من جهات رسمية وغير رسمية توضح حجم الكارثة بشكل تقديري.

ووثق مركز عدالة للحقوق والحريات، في تقرير حديث، توفي 22 معتقلاً نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون المصرية، خلال النصف الأول من عام 2019، مؤكدًا أن هناك المزيد من الحالات التي تعاني من الإهمال الطبي، وتنتظر تلقي العلاج كي لا تلحق بمن سبقها من الضحايا.

وفي تقدير حقوقي آخر، رصدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان وفاة 717 شخصا داخل مقار الاحتجاز المختلفة، منذ يوليو/تموز 2013، بينهم 122 قُتلوا جراء التعذيب، و480 توفوا نتيجة الإهمال الطبي، و32 نتيجة التكدس وسوء أوضاع الاحتجاز، و83 نتيجة فساد إدارات مقار الاحتجاز.

وتقدر منظمات حقوقية مصرية عدد المعتقلين السياسيين في مصر بنحو 60 ألف معتقل، موزعين على 42 سجنا، بالإضافة إلى العشرات من أقسام الشرطة ومعسكرات الأمن المركزي بمختلف المحافظات، ويتعرضون لعمليات تعذيب جسدي ونفسي على نطاق واسع.

ويقول حقوقيون ومعارضون إن السلطات المصرية تحتجز عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين في ظروف اعتقال غير آدمية؛ حيث يعانون من العزلة والتعذيب والحرمان من الطعام والدواء والإقامة في زنازين غير مؤهلة.

وتنتقد منظمات حقوقية تلك الأوضاع غير الإنسانية، ويتهمون السلطات المصرية بانتهاج سياسة القتل البطيء بحق المعارضين السياسيين.

لكن القاهرة دأبت على نفي تلك التهم، وحاولت إضفاء صورة براقة للأوضاع المعيشية للسجناء في البلاد، زاعمة عدم وجود أي معتقل سياسي لديها قائلة إن هؤلاء "متهمون أو صدرت ضدهم أحكام في قضايا جنائية".

المصدر | الخليج الجديد