الأحد 18 أكتوبر 2020 06:37 م

اعتبرت وسائل إعلام كويتية أن الطلب الذي تقدم به نواب كويتيون بمجلس الأمة (البرلمان) لتعديل نظام "قانون الصوت الواحد" المعمول به حاليا بالتزامن مع قرب انتهاء مأمورية المجلس ليس له سوى تفسيرين اثنين.

ووفق صحيفة "الراي" فإن التفسير الأول هو وقوع النواب في حرج انتخابي أمام ناخبيهم، الذين طالبوهم قبل أربعة أعوام بتغيير النظام الانتخابي، وهو ما لم يحدث واقتصر على اقتراح بقانون قدم في يناير/كانون الثاني 2017 وظل حبيس اللجنة المختصة.

وذهبت الصحيفة إلى أن التفسير الثاني هو أن الخطوة يمكن اعتبارها بمثابة عملية مباغتة وجس نبض قام بها النواب لمعرفة رأي الحكومة وموقفها من تغيير الصوت الواحد واستبداله بنظام الصوتين، لعلمهم أن طلبهم لن يحقق مراده.

وفي تعليقه على تلك الخطوة، رأي الخبير الدستوري "محمد الفيلي" أن ملف تعديل النظام الانتخابي ملف في غاية الأهمية، ولا يمكن طرحه بهذا الشكل وفي اللحظة الأخيرة.

وأشار "الفيلي" إلى أنه "من الممكن بحث التعديل من الناحية الإجرائية على هامش الجلسة المقبلة المقرر لها الثلاثاء المقبل.

وأضاف "الفيلي" أن تقديم الطلب بهذا الشكل والوقت كأننا أمام عمل مع عدم الرغبة في النجاح، أو نحن أمام مباغتة أو إبراء للذمة.

ومنذ ظهور البرلمان الكويتي في 1962 وحتى نشأة مجلس الأمة عام 2012 بوضعه الحالي، كان يحق لكل ناخب اختيار أربعة مرشحين في دائرته الانتخابية.

غير أن هذا الوضع تغير عقب إصدار مرسوم قانون رقم 20 لسنة 2012، وهو ما عُرف بـ "قانون الصوت الواحد" الذي يقضي بتقليص عدد الأصوات من أربعة مرشحين إلى واحد لكل ناخب.

وقوبل هذا القانون آنذاك برفض من قبل المعارضة الكويتية التي أعلنت حينها مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي أُجريت وفقا له.

واعتبرت المعارضة في حينها أن هذا القانون يهدف إلى منعها من الوصول إلى البرلمان، لتنتهي مقاطعتها بعد أربعة أعوام من خلال مشاركتها بانتخابات مجلس 2016.

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات