الجمعة 18 ديسمبر 2020 07:30 م

تضع الصين مع الاتحاد الأوروبي، خلال الأيام القليلة المقبلة، اللمسات الأخيرة على اتفاق تجاري استثماري، كان بعيد المنال سابقا، في خطوة تاريخية تضمن حرية المنافسة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "وانغ ون بين"، الجمعة، إن "المفاوضات الآن في مراحلها النهائية".

فيما ذكر رئيس مجموعة اقتصادية أوروبية، الجمعة، في بكين، أن اتفاق الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين، الذي تطلب إعداده 7 سنوات، سيتضمن إمكانية أن تتنافس شركات أوروبية في الصين مع شركات محلية، على قدم المساواة.

وسيضمن أيضا حرية وصول شركات صينية إلى أسواق أوروبية.

وقال "يورج فوتكه"، رئيس غرفة التجارة بالاتحاد الأوروبي في الصين، إن "الغرفة التابعة للاتحاد الأوروبي تأمل بشكل كبير في إمكانية وضع اللمسات النهائية للمفاوضات بشأن الاتفاق الشامل حول الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي والصين في الأيام المقبلة".

وتوثق هذه الاتفاقية العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين، في وقت تسعى إدارة الرئيس الأمريكي الذي قاربت ولايته على الانتهاء "دونالد ترامب"، بشكل متزايد إلى التصعيد لإضعاف بكين، وتحييد نفوذها لدى الحليف الأوروبي.

كما تأتي وسط دعوات للرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن"، بشكل واضح إلى تحالف أمريكي/أوروبي، في وجه الصعود المتنامي للنفوذ الصيني عبر العالم.

غير أن الخبراء الصينيين ليسوا متشائمين من التقارب الأمريكي/الأوروبي، بقدر ما هم متخوفون، حيث لا يعتقدون بإمكانية عودة سريعة وكاملة لروابط بروكسل وواشنطن إلى سابق عهدها، بالنظر إلى "قائمة المشاكل" الطويلة والمستعصية بينهما.

وكان مفاوضون من الجانبين على وشك تحقيق تقدم مفاجئ هذا الأسبوع، بعد أن قدمت الصين بعض التنازلات، فيما يتعلق بحرية الوصول إلى قطاعاتها المالية والتصنيعية والعقارية، طبقا لما ذكرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصينية ومقرها هونج كونج.

وعلى الجانب الآخر، وافق الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ، على منح الصين حرية الوصول إلى قطاعاته للطاقة المتجددة، طبقا لما ذكرته ذات الصحيفة، نقلا عن مصدر دبلوماسي في بروكسل.

وكان زعماء صينيون وأوروبيون، قد قالوا سابقا إنهم يأملون في التوصل لاتفاق بحلول أعياد الميلاد "الكريسماس".

ووفق صحيفة "غلوبل تايمز" الصينية، فمن المقرر التوقيع على الاتفاق، قبل نهاية العام.

وتجاوزت الصين هذا العام الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية في الأشهر التسعة الأولى، 516.8 مليار دولار، ليتخطى حجم تجارة الولايات المتحدة والاتحاد وهو 501 مليار دولار.

المصدر | الخليج الجديد