السبت 13 فبراير 2021 09:17 ص

تسلم البرلمان البلجيكي، الجمعة، مشروع قرار يدعو الحكومة إلى اعتبار سياسات الصين وممارساتها تجاه أتراك الأويجور "إبادة جماعية".

مشروع القرار قدمه المشرّعان البلجيكيان "صمويل كوجولاتي" و"واتر دي فريندت"، ويطالب الحكومة بالاعتراف بالممارسات الصينية ضد أتراك الأويغور في إقليم تركستان الشرقية (شمال غرب) ذاتية الحكم على أنها "إبادة جماعية".

كما يطلب المشروع من الحكومة البلجيكية صياغة تشريعات مناسبة بشأن العمل القسري الذي تفرضه بكين على أتراك الأويجور بالإقليم المذكور.

وإذا تم قبول مشروع القرار، المتوقع مناقشته في البرلمان خلال الأشهر القليلة المقبلة؛ فإن بلجيكا ستكون أول دولة تتخذ مثل هذا القرار بعد الولايات المتحدة.

وفي بيان له حول مشروع القرار، دعا "كوجولاتي" بالتعاون مع "المؤتمر العالمي للأويجور" (مقره ألمانيا) إلى كسر حاجز الصمت ضد الصين.

وشدد على ضرورة عدم غض الحكومة البلجيكية الطرف عن ممارسات نظيرتها الصينية و"ابتزازها الاقتصادي".

وأضاف: "أكثر من مليون من الأويجور تم سجنهم وتعذيبهم فيما يسمى بمعسكرات إعادة التثقيف، وتم اغتصاب نساء، وتعقيم بعضهن قسرا، وتم إبعاد أطفال قسرا عن عائلاتهم. الأدلة تتزايد، والآن حان الوقت لاعتبار هذا الرعب إبادة جماعية".

وزاد مشددا على "ضرورة ألا يتجاهل الاتحاد الأوروبي انتهاكات حقوق الإنسان بالصين؛ أملا في عقد اتفاقية استثمار معها".

وأضاف: "يجب أن تكون الرسالة من بلجيكا وأوروبا واضحة. لا يمكن التوصل إلى اتفاق حتى تقبل الصين المعايير الدولية للعمل القسري".

ولفت "كوجولاتي" إلى أن السفارة الصينية ببلجيكا بعد تقديم مشروع القرار، أرسلت خطابا إلى رئيس البرلمان، وطالبته بعدم مناقشته.

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ 1949، وهو موطن أقلية الأويجور، وتطلق عليه الصين اسم "شينجيانج"، أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم بالصين، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز الـ100 مليون.

وفي مارس/آذار 2020، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، ذكرت فيه أن الصين تحتجز المسلمين بمراكز اعتقال لمحو هويتهم الدينية والعرقية، وتجبرهم على العمل بالسخرة.

غير أن الصين عادة ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال"، إنما هي "مراكز تدريب مهني" وترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

المصدر | الأناضول