الأربعاء 24 مارس 2021 05:37 ص

أظهرت استطلاعات للرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي جرت الثلاثاء، أنّ "إيتمار بن جفير" الذي يتزعّم حزباً يمينياً متطرّفاً معادياً للعرب والفلسطينيين في طريقه لدخول الكنيست للمرة الأولى في تاريخه.

و"بن جفير"، الذي رحّب بقتل 29 مصلياً فلسطينياً في الخليل، عام 1994 ووصف قاتلهم بالبطل، هو زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني الديني المتشدّد وقد خاض الانتخابات التشريعية مرشّحاً في المركز الثالث على قائمة ائتلاف "الحزب الديني الصهيوني".

ووفقاً لاستطلاعات الرأي فإنّ "الحزب الديني الصهيوني" سيفوز بما بين 6 إلى 7 مقاعد في الكنيست المقبلة، ما يعني أنّ أحد هذه المقاعد سيشغله "بن جفير".

وشهدت مسيرة بن جفير (44 عاماً) السياسية تحالفات متغيّرة، إلا أنّ الجوانب الرئيسية لأيديولوجيته ظلّت ثابتة، إذ إنّه يستلهم أفكاره من الحاخام المتطرّف الراحل "مئير كاهانا"، زعيم حركة "كاخ" التي سعت لطرد الإسرائيليين العرب من كيان الاحتلال.

و"كاهانا" الذي دخل الكنيست في 1984، مُنع من الترشّح مرة أخرى في 1988 بسبب عنصرية حزبه.

وكان "كاهانا" الذي اغتيل في نيويورك العام 1990، مصدر إلهام أيديولوجي لـ "باروخ جولدشتاين" الذي قتل 29 مصلياً فلسطينياً في الخليل في 1994.

وأعرب "بن جفير" في مناسبات عدة عن إعجابه بـ "جولدشتاين"، وهو لم يتوان عن تعليق صورة في منزله لهذا القاتل الجماعي الذي وصفه بـ "البطل".

ويؤيّد حزب بن جفير "القوة اليهودية" ضمّ إسرائيل لكامل الضفة الغربية المحتلّة التي يقطنها نحو 2,8 مليون فلسطيني.

وسعياً لتعويض خسارة مقاعد محتملة لصالح حزب "الأمل الجديد" الذي شكّله أحد منافسيه البارزين جدعون ساعر العام الماضي بعد انشقاقه عن حزب الليكود الذي يتزعّمه، ساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" في تنظيم تحالف جديد من القوميين الدينيين اليمينيين المتطرفين معروف باسم "حزب الصهيونية الدينية".

ولم ينف "نتنياهو" أنّه ساعد في التوسط في الاتفاق الذي جعل "البيت اليهودي" يتحالف مع "الاتحاد الوطني" بقيادة "بيتسالئيل سموتريتش".

وقال "نتنياهو" لوسائل إعلام إسرائيلية إنّ "بن جفير" لن يحصل على منصب وزاري في حكومته، لكنّه سيكون جزءاً من "ائتلافه".

وبينما ظلّ "بن جفير" ثابتًا في آرائه المتطرفة ولم يتنصّل من دعمه السابق للقاتل الجماعي غولدشتاين، إلا أنّه نأى بنفسه بشكل هامشي عن كاهانا خلال الحملة.

وقال "بن جفير" في تصريح لصحيفة هآرتس اليسارية الشهر الماضي إنه يعتبر كاهانا "رائعاً"، لكنه لا يرى نفسه خليفة للحاخام الراحل وإنّ أيديولوجيتهما "مختلفتان".

المصدر | أ ف ب