الخميس 29 يوليو 2021 10:37 م

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" أن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" فشل في الوفاء بتعهد قطعته إدارته على نفسها بحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، مستشهدة بموقف إدارته من الأزمة الجارية في تونس الوريث الحي للربيع العربي.

ونقلت المجلة عن "تشارلس دان" الكاتب والدبلوماسي الأمريكي الذي لديه خبرة عميقة في شؤون الشرق الأوسط، قوله إن إدارة "بايدن" اكتفت بدور المتفرج على الأزمة التونسية.

وأضاف أن إدارة "بايدن" لم تتخذ اي تحركات حقيقية لمواجهة القرارات الاستثنائية للرئيس التونسي "قيس سعيد"، في الوقت الذي رحب بها المستبدون في المنطقة مثل مصر والسعودية.

وقال "دان" إن إدارة "بايدن" فشلت في تحقيق ما تعهد به وزير خارجيته "أنتوني بلينكن" في خطابه في 3 مارس/آذار الذي أكد فيه أن السياسة الأمريكية "ستحفز السلوك الديمقراطي وتشجع الآخرين على القيام بإصلاحات مهمة ومحاربة الفساد".

من جانبه، رأى "نوح فيلدمان"، من جامعة هارفارد ومؤلف كتاب الشتاء العربي أن ما يجري مع حزب النهضة الإسلامي والجزء المشارك منه في الائتلاف هو "هي في الحقيقة عينة امتحان ليس في العالم ولكن العالم الإسلامي بشكل أوسع".

وأضاف أن "التعبير عن عدم الرضا الأمريكي بتحركات سعيد سيظهر أننا نؤمن بالديمقراطية وأننا لا نتعامل مع الظروف فقط".

وذكر الكاتب أن تونس مهمة واستثنائية في العالم العربي لأنها البلد الوحيد الذي قرر فيه حزب إسلامي تقديم الكثير من التنازلات مثل قطع علاقته بالحركة الأم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، كما أعلنت الحركة في عام 2016 أنها حزب سياسي خارج عن أي علاقة بالدين.

وتابع أن "النهضة" التونسية وفي تحرك نادر إن لم يكن التحرك الوحيد بين الأحزاب الإسلامية، قامت بالتخلي عن مطالب تضمين الشريعة في الدستور العلماني.

وذكر الكاتب أنه في الوقت الذي صمتت فيه واشنطن والدول الغربية عن إدانة إجراءات الرئيس التونسي الاستبدادية، سارعت الديكتاتوريات والملكيات في المنطقة بحث "سعيد" على المضي في طريق الديكتاتورية وتصنيف النهضة كجماعة إسلامية متطرفة.

من جانبه، قال "بريان دولي" من هيومان رايتس فيرست أنه من الواضح إن الإدارة الأمريكية لم تقرن أقوالها وتعهداتها السابقة بحماية الديمقراطية بالأفعال.

وأضاف: "مضى عليها ستة أشهر ولم تظهر إدارة بايدن موقفا ملموسا في هذا الصدد".

وأشارت المجلة إلى أنه في فبراير/شباط وافقت إدارة "بايدن" على تمرير صفقة 197 مليون دولار لمصر التي سجنت عائلة ناشط أمريكي- مصري.

وفي مايو/أيار شكر "بايدن" الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" على الدور الذي لعبته بلاده في وقف إطلاق النار بين حماس في غزة وإسرائيل.

 

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات