الجمعة 30 يوليو 2021 07:06 م

كشف تحقيق أمريكي، أن "نترات الأمونيوم"، التي انفجرت بمرفأ بيروت، العام الماضي، في لبنان، هي 20% من أصل الشحنة.

ونقلت وكالة "رويترز"، الجمعة، عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي"، كشفه أن 80% من شحنة "نترات الأمونيوم"، التي وصلت إلى بيروت عام 2013 "مفقودة".

وفي 4 أغسطس/آب من العام المنصرم، وقع انفجار كبير في مرفأ بيروت أدى إلى سقوط أكثر من 200 قتيل، وإصابة أكثر من 6500 وتدمير أحياء محيطة بالمرفأ.

ويقدر التحقيق الذي صدر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكشف عنه هذا الأسبوع، أن "حوالي 552 طنا فقط من نترات الأمونيوم انفجرت في ذلك اليوم، وهي كمية أقل بكثير من الشحنة الأصلية التي تزن 2754 طنا، ووصلت إلى المرفأ عام 2013".

ولم يقدم التحقيق أي تفسير لهذا التناقض بين الكمية التي انفجرت والكمية التي وصلت إلى الميناء، كما لم يوضح أين ذهبت بقية الشحنة.

في وقت قال مسؤولون لبنانيون، إنه تمت سرقة معظم شحنة "نترات الأمونيوم"، قبل انفجارها بالمرفأ.

من جهته، أكد مسؤول لبناني على علم بتقرير مكتب التحقيقات الأمريكي أن "السلطات اللبنانية اتفقت مع المكتب بخصوص حجم المادة التي اشتعلت في الانفجار".

ونفى المسؤول اللبناني التوصل لأي استنتاجات قاطعة حول سبب نقص الكمية التي انفجرت عن حجم الشحنة الأصلية، فيما قد يكون "جزء منها قد سرق، أو أن جزءا فقط من الشحنة هو الذي انفجر بينما تطايرت الكمية الباقية في البحر".

وكانت شحنة "نترات الأمونيوم"، متجهة من جورجيا إلى موزمبيق، على متن سفينة شحن مستأجرة من روسيا.

وذكر قبطان السفينة، أنه "جاءه الأمر بالتوقف في بيروت وتحميل شحنة إضافية، ولم يكن ذلك مدرجا على جدول الرحلة من الأساس".

ووصلت السفينة إلى بيروت في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ولم يكتب لها أن تغادر حتى وقوع الانفجار، بعد أن سقطت في براثن نزاع قانوني طويل بخصوص رسوم الميناء وعيوب في السفينة.

والجمعة، أعلن الرئيس اللبناني "ميشال عون"، استعداده المطلق للإدلاء بإفادته في انفجار مرفأ بيروت، إذا رغب المحقّق العدلي بالاستماع إليه.

ووفق صفحة الرئاسة عبر "تويتر"، فقد أبلغ "عون" المدعي العام التمييزي القاضي "غسان عويدات" بذلك، مؤكدا أنه "لا أحد فوق العدالة مهما علا شأنه، والعدالة تتحقق لدى القضاء المختص التي تتوافر في ظله الضمانات".

والثلاثاء الماضي، اقترح رئيس "تيار المستقبل" في لبنان "سعد الحريري"، إسقاط الحصانة عن المسؤولين جميعا، بمن فيهم رئيس الجمهورية للوصول إلى الحقيقة في قضية انفجار المرفأ.

وسبق أن كشفت مصادر متابعة للتحقيق، أنّ المحقق العدلي في القضية "طارق البيطار"، ادّعى على كل شخص ثبت أنّه تلقّى مستنداً بشأن وجود "نيترات الأمونيوم"، في العنبر الرقم 12 في مرفأ بيروت، ولم يقم بأيّ إجراء فعلي للحؤول دون حصول الانفجار.

ولم تكشف التحقيقات حتى اليوم عن كيفية حدوث الانفجار، لكن المحقق العدلي أعلن في 10 أيار/مايو الماضي، أن العمل في مجريات التحقيق "يجري بصمت وسرية وسرعة من دون تسرع".

المصدر | الخليج الجديد