الثلاثاء 3 أغسطس 2021 12:14 م

قالت "هيومن رايتس ووتش" إن الرئيس اللبناني "ميشال عون" ورئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال "حسان دياب" متورطان في تفجير مرفأ بيروت العام الماضي، إذا كانا على علم بأن مادة نيترات الأمنيوم شديدة الانفجار موجودة بالمرفأ.

جاء ذلك في تقرير للمنظمة، عشية حلول الذكرى الأولى للانفجار الضخم الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020، وأسفر عن مقتل أكثر من 217 شخصاً وإصابة 7000 بجروح، وتشريد 300 ألف، فضلا عن دمار مادي هائل في الأبنية السكنية والمؤسسات التجارية.

وعرض التقرير الصادر في 127 صفحة أدلة على "السلوك الرسمي، في سياق الفساد وسوء الإدارة منذ زمن طويل في المرفأ، الذي سمح بتخزين أطنان من المركّب الكيميائي القابل للانفجار نيترات الأمونيوم عشوائيا وبطريقة غير آمنة لست سنوات تقريبا، حيث تسبَّب انفجار المادة الكيميائية بأحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، ودمّر المرفأ، وألحق أضرارا بأكثر من نصف المدينة".

ونقل التقرير عن مديرة قسم الأزمات والنزاعات في المنظمة "لما فقيه" قولها: "تُظهر الأدلة بشكل كاسح أن انفجار أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت نتج عن أفعال كبار المسؤولين اللبنانيين وتقصيرهم، إذ لم يبلّغوا بدقة عن المخاطر التي تشكلها نيترات الأمونيوم، وخزّنوا المواد عن سابق علم في ظروف غير آمنة، وتقاعسوا عن حماية الناس".

وأضافت: "بعد مرور عام، ما زالت جراح ذلك اليوم المدمر محفورة في المدينة بينما تنتظر عائلات الضحايا الإجابات".

واعتمدت "رايتس ووتش" في تقريرها على مراسلات رسمية، بعضها لم ينشر من قبل، متعلقة بالسفينة "روسوس"، التي جلبت نيترات الأمونيوم إلى المرفأ، وحمولتها، إضافة إلى مقابلات مع مسؤولين حكوميين وأمنيين وقضائيين، لتوضيح كيف وصلت المواد الخطرة وخُزّنت في المرفأ.

كما فصّلت "هيومن رايتس ووتش" ما كان يعرفه المسؤولون الحكوميون عن نيترات الأمونيوم والإجراءات التي اتخذوها أو تقاعسوا عن اتخاذها لحماية السكان.

ووفق المنظمة، تثير الأدلة حتى الآن تساؤلات حول ما إذا كانت نيترات الأمونيوم متوجهة إلى موزمبيق، كما ذكرت وثائق شحن السفينة روسوس، أو ما إذا كانت بيروت هي الوجهة المقصودة.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن الأدلة تشير أيضا إلى أن العديد من السلطات اللبنانية كانت، بأقل تقدير، مهملة جنائيا بموجب القانون اللبناني في تعاملها مع الشحنة، ما خلق خطرا غير معقول على الحياة.

علاوة على ذلك، تُظهر الوثائق الرسمية، وفق المنظمة، أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنيا مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ، بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصدا أو القتل بغير قصد.

وقالت المنظمة إنه "بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن تقاعس الدولة عن التحرك لمنع المخاطر المتوقعة على الحياة ينتهك الحق في الحياة".

المصدر | الخليج الجديد