الاثنين 6 سبتمبر 2021 06:00 م

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الإثنين، رفضه للدعوة التي وجهتها حركة "النهضة" لإجراء حوار وطني  بين مختلف الفاعلين حول مختلف القضايا الخلافية، معتبرا أن دعوات "النهضة" للحوار لم تعد لها معنى بعد الإجراءات التي اتخذها رئيس البلاد "قيس سعيد" في 25 يوليو/تموز الماضي، بتجميد البرلمان والإطاحة بالحكومة.

واتهم الاتحاد، "النهضة" بأنها أجهضت، من قبل، دعوة كان قد وجهها الاتحاد للحوار.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد التونسي للشغل "سمير الشفي"، إن "حركة النهضة كانت أول من ناور من أجل إجهاض دعوة الاتحاد السابقة لإجراء حوار شامل، واليوم أصبحت تنادي بضرورة الحوار".

وأوضح "الشفي"، في حوار له مع إذاعة "شمس إف إم"، أن "عدة قوى، من بينها النهضة، كانت ترفض قطعيا تغيير النظام السياسي وحتى مجرد تحيين ومراجعة بعض الأمور الخلافية".

واعتبر "الشفي" أن الحوار الذي دعت إليه "النهضة" والحوار الذي دعا إليه الاتحاد "لم يعد لهما معنى بعد 25 يوليو"، والإجراءات التي اتخذها الرئيس، مشيرا إلى أن "الاتحاد يتطلع إلى حوار مع القوى المؤمنة بتصحيح المسار وإعادة الاعتبار لاستحقاقات الثورة".

ومساء السبت الماضي، دعت حركة "النهضة"، في أول اجتماع لمكتبها التنفيذي عقب إعادة هيكلته، إلى "التعجيل بحوار وطني بين مختلف الفاعلين حول مختلف القضايا الخلافية، بما في ذلك ما يتعلق منها بالنظام السياسي والقانون الانتخابي".

وجددت الحركة، في اجتماع مكتبها، دعوتها إلى ضرورة إنهاء الحالة الاستثنائية ورفع التجميد عن البرلمان، والمسارعة بتشكيل حكومة شرعية تعالج أولويات التونسيين، وفي مقدمتها الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والصحية.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، عندما قرر الرئيس "قيس سعيد" تجميد البرلمان، برئاسة "راشد الغنوشي"، لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية، بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

وفي 23 أغسطس/آب المنصرم، أعلن الرئيس التونسي "التمديد في التدابير الاستثنائية المتخذة إلى إشعار آخر".

ورفضت غالبية الأحزاب، وبينها "النهضة"، إجراءات "سعيد" الاستثنائية، واعتبرها البعض "انقلابًا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحًا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وتداعيات جائحة "كورونا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات