كشف كتاب جديد عن كواليس المفاوضات النووية بين إيران والقوى الدولية أن وزير الخارجية الإيراني السابق "محمد جواد ظريف" كاد أن يصفع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق "يوكيا أمانو" خلال إحدى الجلسات التي شهدت توترا كبيرا.

وشارك في تأليف الكتاب الصادر مؤخرا في إيران، والذي يحمل عنوان: "السر الدفين.. الاتفاق النووي جهود مضنية لحقوق وأمن وتنمية إيران" كل من وزير الخارجية السابق "محمد جواد ظريف"، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين "عباس عراقجي"، ومدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية السابق "علي أكبر صالحي"، وعدد آخر من الدبلوماسيين.

وأشار موقع "إيران واير" المعارض إلى تلك الرواية، التي نقلها كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، الذي أعُفي من مهامه قبل يومين "عباس عراقجي"؛ حيث قال إن طهران اتفقت مع نائب لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية حينذاك ويُدعى "أولی هاینونن" على السماح بزيارة موقع "بارشين" النووي، وذلك عقب شكوك أُثيرت بشأن أنشطة عسكرية في الموقع تخدم تصنيع السلاح النووي.

وبحسب رواية الكتاب، أكد "هاینونن" على إغلاق ملف زيارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لموقع "بارشين"، فيما شددت طهران على أنه في حال أرادت الوكالة زيارة مثل هذه المواقع -المصنفة عسكريا- أن يكون ذلك فقط في إطار "اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية".

وأضافت الرواية أن وزير الخارجية الإيراني، آنذاك، "جواد ظريف" تولى مسألة حسم تفقد موقع "بارشين" النووي مع مدير الوكالة، "يوكيا أمانو"، بينما فاجئ الأخير "ظريف" بأن الموضوع لم يُحسم كما أكد نائبه "هاینونن".

وأشار "عراقجي"، في روايته، إلى أن "ظريف" و"أمانو" عقدا جلسة مشتركة بمشاركة عدد آخر من فريق المفاوضات الإيراني لمناقشة الأمر، وشهدت الجلسة انفعال "ظريف" بشكل غير مسبوق، إلى حد أنه كاد أن "يصفع" مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على حد قول "عراقجي".

وأضاف "عراقجي"، في روايته: "جلست بجانب الدكتور ظريف في هذه الجلسة، وكانا (ظريف وأمانو) يتحدثان بانفعال شديد، لدرجة أنني شعرت أن ظريف سينهض ويصفع أمانو بيديه؛ إذ انفعل بشدة اعتراضا على الرجوع فيما تم الاتفاق عليه، وكانت المرة الأولى التي أرى فيها ظريف يتحدث بصوت عال للغاية ويديه ترتعش".

وأضاف الدبلوماسي الإيراني ضمن روايته: "لقد فقد ظريف التحكم في أعصابه، وكانت المسافة بينه وبين أمانو قريبة للغاية من الناحية الفيزيائية، وخشيت أن يصفع الرجل (أمانو) بيديه، ومع تفاقم الموقف، تدخلت وقلت لظريف إذا سمحت لي معالي الوزير، دعنا نناقش في جو من الهدوء".

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Javad Zarif (@jzarif_ir)

وترك "ظريف" منصب وزير الخارجية، أواخر أغسطس/آب الماضي، ليحل محله "حسين أمير عبداللهيان"، الذي كان مستشارا لرئيس البرلمان للشؤون الدولية، وهو أحد عناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وقاد وزير الخارجية السابق الفريق الإيراني في المفاوضات مع مجموعة 5+1، واجتمع وجها لوجه مع نظيره الأمريكي الأسبق "جون كيري"، ليتم إبرام الاتفاق النووي بعد جولة مفاوضات طويلة في يوليو/تموز 2015، بهدف رفع العقوبات عن طهران.

لكن إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" أعلنت انسحابا أحاديا من الاتفاق في مايو/آيار 2018 وأعادت تشديد العقوبات على طهران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات