السبت 16 أكتوبر 2021 03:01 م

أبدت إثيوبيا، أملها في أن تستطيع الجزائر تصحيح سوء تفاهم دول الجامعة العربية فيما يتعلق بقضية سد النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك، خلال اتصال هاتفي السبت، جمع وزير الخارجية الإثيوبي "ديميكي ميكونين"، مع نظيره الجزائري "رمطان لعمامرة".

وقال بيان للخارجية الإثيوبية، إن المباحثات بين الوزيرين "تركزت على كيفية تصحيح سوء تفاهم دول الجامعة العربية فيما يتعلق بقضية سد النهضة الإثيوبي".

وأضاف البيان أن "الجزائر ستتولى الرئاسة المقبلة لجامعة الدول العربية، ومن المتوقع أن تلعب دورا فعالا في تصحيح سوء التفاهم بين الدول الأعضاء في الجامعة".

وحسب البيان الإثيوبي، فإن الوزير الجزائري قال إن بلاده "ستبذل جهودا لإيجاد تفاهم متوازن ودقيق بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية حول قضية سد النهضة".

وهذه ليست المرة الأولى التي تقول فيها الجزائر إنها ستواصل مساعيها في الوساطة بين مصر والسودان وإثيوبيا، فيما يتعلق بأزمة سد النهضة.

وطرحت الجزائر، مؤخرا، مبادرة تتمحور حول عقد لقاء ثلاثي بين البلدان الثلاثة، لاستئناف المفاوضات حول السد.

وآنذاك زار "لعمامرة"، إثيوبيا بصفته مبعوثا خاصا من قبل الرئيس "عبدالمجيد تبون"، في زيارة عمل استمرت يومين، التقى خلالها نائب رئيس الوزراء الإثيوبي "ديميكي ميكونين"، ورئيسة إثيوبيا "ساهيل وارك زودي".

ثم توجه "لعمامرة"، إلى السودان، حاملًا رسالة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن "عبدالفتاح البرهان"، من "تبون"، قبل أن يجري مباحثات مع رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، ومع نظيرته "مريم الصادق المهدي".

بعدها حل بمصر والتقى الرئيس "عبدالفتاح السيسي" ووزير الخارجية "سامح شكري"، وطرح عليها مبادرته الخاصة بحل أزمة السد، دون تفاصيل عن فحواها.

ويرى مراقبون، إن وساطة "لعمامرة"، تحاول ترجيح أهمية البعد الأفريقي في حل الأزمات، ووضع حد لتغلغل بعض القوى الإقليمية والدولية في الأزمة.

واتسم الموقف الجزائري طوال الأزمة، بالحياد الإيجابي، وهو ما يراه البعض يمكن أن يساهم في الوقت الراهن في دفع الأطراف إلى جولة جديدة من المفاوضات.

وشغل "لعمامرة"، منصب مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي سنوات طويلة، ويتمتع الرجل بعلاقات جيدة مع أديس أبابا، ويملك خبرات جيدة في التعامل مع الأزمات العميقة التي تشكل تهديداً داهمًا للأمن والسلم في القارة.

وكانت إثيوبيا أعلنت في 20 يوليو/تموز الماضي، أنها أكلمت بنجاح عملية الملء الثاني لسد "النهضة".

وبينما أعربت مصر والسودان عن رفضها لعملية الملء الثاني للسد بالمياه باعتبارها "إجراءً أحادي الجانب"، قالت أديس أبابا إن الخطوة "لن تضر" أحدا.

وفي 8 يوليو/تموز الماضي، طالب مجلس الأمن الدولي، بضرورة إعادة مفاوضات "سد النهضة" تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

المصدر | الخليج الجديد