الجمعة 22 أكتوبر 2021 06:00 ص

أعربت 43 دولة عن "قلقها" إزاء الانتهاكات التي يتعرّض لها الإيجور بالصين، وطالبت بكين بـ"ضمان الاحترام الكامل" لحقوق هذه الأقليّة المسلمة.

جاء ذلك في بيان مشترك تلاه السفير الفرنسي بالأمم المتحدة، الخميس، والذي خلا من أي مشاركة عربية، بينما حضرت تركيا فيه لأول مرة منذ فترة.

من جهته، سارع المندوب الصيني بالأمم المتحدة "تشانج جون" إلى التنديد بالبيان.

وخلال اجتماع عقدته عبر الفيديو "اللجنة الثالثة" للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة بحقوق الإنسان، قال السفير الفرنسي "نيكولا دي ريفيير": "نطالب الصين بأن تسمح بأن يصل إلى إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية)، فورا وبدون عوائق، المراقبون المستقلّون، بمن فيهم المفوضية العليا للأمم المتّحدة لحقوق الإنسان ومكتبها".

وأضاف: "نحن قلقون بشكل خاص إزاء الوضع في منطقة شينجيانج الإيجورية ذات الحكم الذاتي"، مشيرا إلى أن معلومات جديرة بالثقة أكدت أن الصين أقامت في هذه المنطقة "معسكرات لإعادة التثقيف السياسي يحتُجز فيها تعسفيا أكثر من مليون شخص".

ووقّعت على هذا البيان المشترك 43 دولة من جميع القارات، وفي مقدمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية وغيرها، لكنه خلا من توقيع أية دولة عربية.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر بالأمم المتحدة أن من بين الدول التي انضمت هذا العام إلى قائمة الموقعين على البيان المشترك، تركيا وإسواتيني والبرتغال وجمهورية التشيك، فيما لا تتواجد أي دولة عربية ضمن قائمة الموقعين على البيان.

ووفقا للبيان، فإن "أعمال تعذيب ومعاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة، وعمليات تعقيم قسري، وأعمال عنف جنسي وجندري، وإجراءات فصل قسري لأطفال عن ذويهم، تستهدف بطريقة غير متكافئة الإيجور وأفراد الأقليات الأخرى".

لكنّ السفير الصيني في الأمم المتّحدة، "تشانج جون"، سارع إلى شجب هذه "الأكاذيب" والتنديد بـ"مؤامرة تهدف لإلحاق الأذى بالصين"، مؤكدا أن كل ما ورد في البيان المشترك هو "اتهامات لا أساس لها".

وشدد السفير الصيني على أن "شينجيانج تتمتع بالتنمية، والشعب يحرر نفسه كل يوم ويفخر بالتقدم الذي تم إحرازه".

ولقي موقف بكين دعما بشكل خاص من كوبا التي انتقدت ما اعتبرته تدخلا في الشؤون الداخلية للصين.

وهذه هي السنة الثالثة على التوالي التي تُصدر فيها مجموعة من الدول في الأمم المتحدة بيانا مماثلا؛ ففي 2019 تولت بريطانيا قراءة البيان الذي وقعته يومها 23 دولة، بينما قرأت ألمانيا في العام الماضي البيان الذي وقعته 39 دولة.

ويؤكد دبلوماسيون أن الصين تزيد ضغوطها كل عام لثني أعضاء الأمم المتحدة عن التوقيع على هذا البيان المشترك، مشيرين إلى أنها لا تتوانى في هذا الصدد عن التهديد بعدم التجديد لبعثة لحفظ السلام في بلد معين أو منع بناء سفارة جديدة لبلد آخر على أراضيها.

ووصفت الولايات المتحدة وحكومات أخرى معاملة الصين للإيحور، وهم مجموعة عرقية مسلمة، على أنها إبادة جماعية داخل معسكرات خصصت لهذا الأمر، لكن بكين تنفي ذلك، وتزعم أن المعسكرات في المنطقة تتعلق بـ"مراكز تدريب مهني" تهدف إلى تأهيل السكان لتعزيز فرصهم في العثور على عمل بغية إبعادهم عن التطرف.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات