الاثنين 25 أكتوبر 2021 08:59 م

ما هو موقف القضايا المنظورة أمام محاكم أمن الدولة طوارئ؟ يتداول مراقبو الشأن المصري هذا السؤال منذ إعلان الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، مساء الإثنين، إلغاء حالة الطوارئ على مستوى الجمهورية، للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2017.

فهذه المحاكم هي جزء من تفعيل قانون الطوارئ، الذي ينص على نظام قضائي خاص هو محاكم أمن الدولة طوارئ (للجنح) ومحاكم أمن الدولة العليا طوارئ (للجنايات) وكلاهما لا يجوز الطعن على أحكامها، بأي وجه من الوجوه، ولا تكون أحكامهما نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية.

ويجيز القانون لرئيس الجمهورية أو من يفوضه (وهو في الحالة الواقعية رئيس الوزراء) أن يصدر قرارات بإحالة أنواع معينة من الجرائم إلى تلك المحاكم، وهو ما كان يحدث على مدار السنوات الأربع ونصف الماضية.

وتعود إجابة التساؤل إلى نص المادة 19 من القانون، التي تنص على أنه عند انتهاء حالة الطوارئ، تظل محاكم أمن الدولة قائمة (أو دوائر الجنح والجنايات العادية منعقدة بهيئة أمن دولة طوارئ)، وتختص بنظر القضايا التي تكون قد أحيلت إليها فعلا في ظل حالة الطوارئ، وتتابع نظرها، وفقاً للإجراءات المتبعة أمامها. أي استمرارها في نظرها دون أي تغيير في الإجراءات.

أما الجرائم التي تكون قيد التحقيق ولم يحل المتهمون فيها إلى المحاكم، فتحال إلى المحاكم العادية المختصة وتتبع في شأنها قواعد قانون الإجراءات الجنائية، بحسب نص المادة.

وبالنسبة لقضايا الطوارئ التي قرر رئيس الجمهورية إعادة المحاكمة فيها، فتنص المادة 20 من قانون الطوارئ على أن تعاد المحاكمة فيها وفقا لهذا القانون، أي أمام محاكم أمن الدولة طوارئ، كما حدث في مرحلة التقاضي الأولى.

كما يكون لرئيس الجمهورية جميع السلطات بالنسبة للأحكام التي صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها، وكذلك الأحكام التي تصدر من هذه المحاكم بعد ذلك.

وإزاء ذلك، فإن "السيسي" يملك إلغاء الأحكام الصادرة من تلك المحاكم بعد إلغاء حالة الطوارئ، كما يملك رفض التصديق وتقرير إعادة المحاكمة فيها.

وكان "السيسي" قد أصدر أول قرارات فرض حالة الطوارئ بعد أحداث التعدي على كنيستَين بطنطا والإسكندرية في 9 أبريل/نيسان 2017، وذلك بعد اجتماع مطول لمجلس الدفاع الوطني، وصدّق مجلس النواب (البرلمان) على القرار بأغلبية الأعضاء.

ولطالما لاقى التمديد المتكرر لحالة الطوارئ في مصر انتقادات حقوقية واسعة، باعتبار أن حالة الاستثناء التي يكفلها قانون الطوارئ لأجهزة الأمن من شأنها شرعنة الكثير من الانتهاكات في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات