الأحد 7 نوفمبر 2021 05:53 ص

ناشد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المغرب والجزائر إلى إنها الخلافات وحالة التوتر بينهما جراء الحملات الإعلامية، وإغلاق الحدود، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وتعطيل المبادلات والمصالح الاقتصادية.

وذكر الاتحاد، في بيان، أنه يتابع بقلق شديد ما تشهده العلاقات المغربية الجزائرية، من تصعيد وصل إلى حد التأهب العسكري، وهو "ما لا يعلم إلا الله مداه وعواقبه على شعبي البلدين الشقيقين وعلى الأمة العربية والإسلامية".

ووجه الاتحاد رسالة إلى المسؤولين في البلدين، مذكرا إياهم بأن "كثيرا من الحروب المدمرة لا تأتي عن قرار مقصود ومبَيَّت، وإنما تأتي فلتة وتندلع بغتة، بعد أن تبلغ حالة الخصومة والتوتر والتأهب أوجها"، مضيفا: "أمتنا الإسلامية والعربية لا ينقصها شيء من الحروب والصراعات الهدامة".

وطالب بيان الاتحاد ملك المغرب "محمد السادس" ورئيس الجزائر "عبدالمجيد تبون" بأن يبذلا -عاجلا- كل ما في وسعهما لإعادة علاقات البلدين والدولتين إلى وضعها الطبيعي، "وضعِ الأخوة والوئام والوحدة، ووضع التلاحم والتعاون والعمل المشترك".

وأشار البيان إلى أن للجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية وقادتهما "سجلا حافلا في حل النزاعات وتعزيز السلام والوئام، على الصعيدين الإفريقي والعربي.. فالأجدر بهما اليوم أن يحققا ذلك فيما بينهما، ويُسعدا بذلك شعبيهما وأمتهما".

واعتبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن التفاوض والحوار بين العقلاء الحكماء "كفيل بحل كل المشكلات وتفكيك كل المعضلات، وخصوصا بين من يجمعهم الدين الواحد والتاريخ الموحد والجوار الدائم والمصالح المشتركة، وبينهم من الروابط النسبية والسببية والإخاء الممتد عبر التاريخ ما لا يمكن تجاهله ولا يمكن أن تزيله الخصومات العارضة والأزمات العابرة".

وجاءت مناشدة الاتحاد بعد تصاعد كبير في التوتر بين المغرب والجزائر عقب مقتل 3 جزائريين في قصف على حدود الصحراء الغربية الموريتانية، واتهام الجزائر للمغرب بالوقوف وراء الحادث.

وذكر تقرير، نشره موقع "موند أفريك"، أن تاريخ الحادث (الأول من نوفمبر/تشرين الثاني)، يعد "رمزيا" بالنسبة للجزائر، إذ يحتفل فيه الجزائريون بذكرى اندلاع الثورة الجزائرية (1954).

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن "سيناريو الصراع المفتوح مع المغرب مطروح على طاولة الأركان العسكرية الجزائرية منذ أسابيع"، ونقل عن ضباط جزائريين قولهم إنه "من الأفضل خوض صراع قصير دون تأخير، فقد زاد المغرب، الذي يعد الآن ثالث أكبر مشتر للأسلحة في أفريقيا، من قوته الضاربة بشكل كبير، كما أن تحالفه مع إسرائيل يزوده بموارد استخباراتية كبيرة، وقد تكون المملكة المغربية مستقبلا خصما أكثر خطورة بكثير".

وأكد "موند أفريك" أن "هناك توترا خطيرا ملموسا في المنطقة، لا سيما أن الجيش الجزائري يعزز وجوده على الحدود المغربية الموريتانية"، ونوه إلى ما نشرته صحيفة "لارازون" الإسبانية مؤخرا بشأن صور بالأقمار الصناعية تظهر نشر بطاريات صواريخ للجيش الجزائري أمام الحدود المغربية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات