الجمعة 3 ديسمبر 2021 12:18 م

بدأ الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، الجمعة، جولة خليجية تسعى فرنسا خلالها إلى طرح نفسها كقوة "توازن" في مواجهة أزمات الشرق الأوسط، وبيع عقود جديدة خاصة بطائرات "رافال" إلى الإمارات.

واستقبل ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان"، الرئيسَ الفرنسي في أحد أجنحة معرض إكسبو 2020 دبي. 

وقال الإليزيه إن الإمارات وقعت اتفاقية لشراء 80 طائرة "رافال" من إنتاج شركة "داسو" الفرنسية للطيران.

وأضحت فرنسا أن قيمة صفقة مقاتلات الرافال وطائرات الهليكوبتر مع الإمارات 17 مليار يورو تقريبا.

ورأت الرئاسة الفرنسية، في بيان صحفي، أن "هذا إنجازا كبيرا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين" الحليفين.

وسيتم تسليم الطائرات بدءا من عام 2027 وفق برنامج "إف-4" وهو عبارة عن مشروع قيد التطوير قيمته نحو ملياري يورو. ومن المقرر بدء العمل به عام 2024، وتقدمه باريس على أنه "قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية".

وقالت مصادر إن الصفقة إشارة على عدم صبر الإمارات مع تردد الكونجرس الأمريكي في إقرار اتفاق مقاتلات "إف-35"، وسط قلق بشأن علاقاتها مع الصين، بما في ذلك انتشار تكنولوجيا الجيل الخامس لشركة "هواوي" الصينية في الدولة الخليجية العربية.

كما وقعت أبوظبي اتفاقية لشراء 12 طائرة مروحية من طراز "كاراكال".

وتقول "فرانس برس"، إن صفقة "رافال" التي وقعت الإمارات عقد شرائها ستحل مكان 60 طائرة "ميراج 2000" حصلت عليها الدولة الخليجية في نهاية التسعينات.

وتأتي الإمارات في المرتبة الخامسة من بين الزبائن الأكثر أهمية للصناعات الدفاعية الفرنسية في الفترة بين 2011-2020، مع طلبات شراء بلغت قيمتها 4.7 مليارات يورو، بحسب تقرير تم تقديمه للبرلمان حول صادرات الأسلحة الفرنسية.

لكن خلال السنوات الأخيرة، تعرضت باريس لانتقادات على خلفية استخدام هذه الأسلحة في النزاع في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا يضم الإمارات لدعم الحكومة في مواجهة المتمردين الحوثيين الموالين لإيران، وسط اتهامات لجميع أطراف النزاع بارتكاب انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب.

ويرافق "ماكرون" وفد كبير من الوزراء ورجال الأعمال ومسؤولي مجموعات "إيرباص" و"ثاليس" و"إير ليكيد" و"آي دي إف". ومن المنتظر أن يعلن صندوق "مبادلة" الإماراتي الحكومي عن استثمارات في العديد من الشركات الفرنسية.

ووصل "ماكرون" إلى دبي بعد يوم من احتفال الدولة الخليجية بالذكرى الخمسين لتأسيسها. وكان إكسبو 2020، الحديث العالمي الذي ينظم للمرة الأولى في الشرق الأوسط، أحد مواقع الاحتفالات بذكرى قيام الدولة الثرية جدا.

وستكون جولة "ماكرون" سريعة في الخليج إذ تستمر لمدة يومين، وبعد دبي سيتوجه إلى قطر مساء الجمعة، ومن ثم السبت إلى مدينة جدة في السعودية.

وسيلتقي الرئيس الفرنسي مع أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، وولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان".

وسيتم خلال الجولة بحث القضايا الاستراتيجية الأساسية في المنطقة: مكافحة الإرهاب، والتطرف، وأزمة لبنان، والانتخابات في ليبيا، والنووي الإيراني وغيرها.

وفي جدة، يعقد "ماكرون" "لقاء معمقا "مع ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، بحسب الإليزيه.

وسيكون "ماكرون" من أوائل المسؤولين الغربيين الذين يلتقون ولي العهد السعودية منذ الأزمة الدبلوماسية التي أعقبت مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وأشار بيان لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، الجمعة، إلى أن "مبيعات الأسلحة والحفاظ على شراكات عسكرية مشكوك فيها باسم مكافحة الإرهاب وعلى حساب حقوق الإنسان ستظل وصمة عار على السجل الدبلوماسي لإيمانويل ماكرون".

المصدر | الخليج الجديد