الخميس 13 يناير 2022 05:54 ص

أبدى نواب بالكونجرس الأمريكي، الخميس، تخوفهم من تطورات سياسية تهدد الديموقراطية في تونس، منذ إعلان الرئيس "قيس سعيد" ما أسماها بـ"إجراءات استثنائية"، وطالبوا إدارة "جو بايدن" بالتدخل.

جاء ذلك في بيان أصدروه عشية ذكرى ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011 في تونس، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق "زين العابدين بن علي".

وقال النواب في بيانهم: "نعرب عن مخاوفنا بشأن التطورات الأخيرة التي تهدد الديمقراطية في تونس، ونعرب عن قلقنا إزاء الاعتقالات ذات الدوافع السياسية المحتملة" في هذا البلد العربي.

وشددوا على أنهم "ملتزمون بالتوسع في المكاسب التي تحققت على مدى السنوات الـ11 الماضية بتونس"، داعين إلى "بذل المزيد من الجهود لضمان ديمقراطية متجذرة في هذا البلد".

وأشار النواب إلى قلقهم "إزاء استخدام الجيش التونسي ضد المؤسسات الديمقراطية والمعارضين".

وطالبوا  إدارة الرئيس "بايدن" بمواصلة دعم الإصلاحات الشفافة والهادفة والمساءلة عن خطط الإصلاح المقترحة من "سعيد".

وقالوا موجهين خطابههم لـ"بايدن" ووزير خارجيته "أنتوني بلينكن": "يجب بذل المزيد من الجهود؛ لضمان بقاء العملية شفافة وشاملة وديمقراطية بشكل متجذر في تونس".

ووقع على البيان السيناتوران الجمهوري في مجلس الشيوخ "جيم ريش" (عن ولاية أيداهو) والديموقراطي "بوب مينينديز" (عن ولاية نيوجيرسي)، والنائبان في مجلس النواب الديموقراطي "جريجوري ميكس" (عن ولاية نيويورك) والجمهوري "مايكل ماكول" (عن ولاية تكساس).

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة؛ حيث بدأ "سعيد" سلسلة قرارات وصفها بـ"الاستثنائية"، وشملت تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة الحكومة.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس الراحل "زين العابدين بن علي".   

وفي الأيام الأخيرة، أصدرت السلطات التونسية قرارات أخرى وصفتها قوى معارضة بأنها "تغول في الانتهاكات بحق المعارضين وفي التضييق على حرية التعبير".

فبعد أيام من إحالة 19 قياديا سياسيا للمحاكمة بتهم عدها معارضون "وهمية"، وطالت زعيم حركة النهضة رئيس البرلمان "راشد الغنوشي"، ورؤساء ووزراء سابقين، قررت السلطات ذاتها الأربعاء منع التظاهرات والتجمعات لمدة أسبوعين بحجة مواجهة فيروس كورونا، وهو إجراء اعتبره معارضون يستبق مظاهرات حاشدة مرتقبة الجمعة ضد "سعيد" دعت لها قوى سياسية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات