الأربعاء 19 يناير 2022 10:13 م

سلط الناشط الفلسطيني "رامي شعث" الذي أفرجت عنه السلطات المصرية قبل أسبوع، الضوء على الأوضاع المأساوية في السجون المصرية.

وجاءت عملية الإفراج عن "شعث" (نجل وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق "نبيل شعث")، بعد أن قضى 30 شهرا في الحبس الاحتياطي على ذمة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وتخليه عن جنسيته المصرية (ولد لأم مصرية)، وأيضا بعد ضغوط من فرنسا.

وقال "شعث"، في مقابلة مع صحيفة "لوموند"، إن النظام المصري برئاسة "عبدالفتاح السيسي" يتعامل بقمع مفرط مع المصريين، مضيفا أن هذا القمع "يحول المصريين لأمة من اليائسيين".

وأكد أن صديقا له توفي في الحبس الانفرادي بعد إصابته بنوبة قلبية، بينما توفي سجين خلال تعرضه للصعق بالكهرباء نتيجة خلل بالأسلاك. 

وأوضح الناشط الحقوقي الذي وصل فرنسا بعد مغادرته مصر فور الإفراج عنه، أنه أمضى عامين ونصف العام في غرفة مساحتها 23 مترًا مربعًا، بجدران متهدمة، وبطانية بسيطة للنوم فيها، وفتحة في الأرض كمرحاض و ماء بارد. 

وذكر أن السجن الذي كان موجودا فيه كان عبارة عن 4 أجنحة، كل منها يضم 26 زنزانة تضم حوالي 18 سجينًا، أي ما مجموعه 1800 شخص.

ولفت إلى أنه كان هناك جناح لنشطاء الثورة ونشطاء المنظمات غير الحكومية و"أشخاص عاديون"  ليس لديهم ملف سياسي معين، ثم كان هناك جناحان ونصف الجناح للمتعاطفين مع الإسلاميين.  

ومضى قائلا: "يجب أن يكون مفهوماً أنه لم يتم القبض على أي من هؤلاء السجناء لارتكابهم جرائم عنف. كلهم كانوا هناك لارتكابهم أشياء تتعلق بالرأي".

وأضاف: "بعد ذلك، بدءًا من عام 2020 أصبح الأشخاص الذين ليس لديهم ماضي سياسي والمعتقلون بشكل تعسفي تمامًا يمثلون الأغلبية". 

وأكد "شعث" أنه في غضون عامين ونصف العام في السجن، استغرقت الاستجوابات الحقيقية الوحيدة التي تعرض لها 45 دقيقة فقط، وقال له المدعي العام إنه متهم بالمشاركة في منظمة إرهابية. 

وتابع: "لما سألته (المدعي العام) أي واحدة (منظمة)، أجاب بأنه لا يستطيع الرد علي، كما أخبرني أنني متهم بنشر أكاذيب على الشبكات الاجتماعية بهدف زعزعة استقرار البلاد".

وعقب "شعث" قائلا " إنه "اتهام مضحك بما أنني لا أستخدم شبكات التواصل الاجتماعي".

وأشار إلى أن فرنسا لعبت بالفعل دورًا أساسيًا للإفراج عنه قائلا: "ذكر الرئيس إيمانويل ماكرون قصتي علنًا، عندما استقبل نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في ديسمبر/كانون الأول 2020 في باريس، كما فعل ذلك أيضا وزير الخارجية جان إيف لودريان خلال زيارته إلى مصر".

وأردف: "كان هناك أيضًا حشد للبرلمانيين والمنظمات غير الحكومية، ضمن الحملة الدولية التي قادتها زوجتي سيلين".

وبعد حديث "ماكرون" و"لودريان"، قال "شعث" إن السلطات المصرية وجدت نفسها تحت ضغط مستمر، وهو أمر  أغضبها بشكل خاص، وجاء الحراس وخربوا زنزانتنا وحرموني من المشي لمدة شهرين.

وأوضح أنه "بالرغم من تخريب الزنزانة، لكن المضايقات كانت صغيرة مقارنة بالفرحة والحماية اللتين أعطاني إياهما دعم الرئيس الفرنسي". 

وشدد "شعث" على أنه لا يمكن لفرنسا الاكتفاء بالإفراج عن شخص، مثل حالتي أو "رامي كامل" و"باتريك زكي". 

وطالب بوضع حد لقوائم السجناء لدى النظام المصري  للإفراج عنهم، حيث إن هناك الآلاف من السجناء الآخرين، أقل شهرة منا، لكنهم يستحقون الإفراج عنهم، مهما كانت ميولهم السياسية، مردفا: "نحن بحاجة إلى استراتيجية عالمية".

المصدر | الخليج الجديد+متابعات