الأحد 22 مايو 2022 05:33 ص

استعرض نائب وزير الدفاع السعودي الأمير "خالد بن سلمان"، السبت، مع وزير خارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن"، ونائبته "ويندي شيرمان"، العلاقات الاستراتيجية الثنائية وعددا من الملفات الأقليمية والدولية، كحرب اليمن وأزمة الطاقة.

وحسب وكالة الأنباء السعودية "واس" (رسمية)، فقد جرى خلال اللقاء بين "خالد بن سلمان" و"بلينكن"، في واشنطن، استعراض "العلاقات الإستراتيجية والتاريخية" بين المملكة والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها.

كما أكد الجانبان، حسب الوكالة، "رؤية البلدين المشتركة لمواجهة السياسات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، التي تتضمن التنسيق الأمني والدبلوماسي بين البلدين الصديقين لمواجهة التهديدات الإيرانية، بما في ذلك التعامل مع ملف إيران النووي، وبرنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية ورعايتها للإرهاب".

كما بُحثا الجهود المبذولة في الشأن اليمني ومستجداته، حيث أكد الأمير "خالد بن سلمان" دعم التحالف بقيادة المملكة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والكيانات المُساندة له، وتطلُّعات المملكة بأن يصل اليمنيُّون إلى حلٍّ سياسي شامل، ينقل اليمن إلى السِّلام والتنمية.

وأكَّد نائب وزير الدفاع السعودي، أنه "رغم إيجابية الهدنة المعلنة لحدٍّ كبير، لكن هناك دوراً مهماً يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي القيام به، للضغط على الميليشيات الحوثية لفتح طرق تعز، وإيداع إيرادات ميناء الحُديدة، والانخراط بجدية في جهود السلام، لينتقل اليمن إلى الأمن والاستقرار، والبناء والازدهار".

وفي اللقاء بين نائب وزير الدفاع السعودي ونائبة وزير الخارجية الأمريكي، بحث الجانبان عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتنسيق المتبادل والتعاون المستمر بين البلدين الصديقين، بما يُحقق دعم الجهود في الحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما جرى استعراض ما تشهده المملكة من تطورات في إطار رؤية 2030، منوهاً بالتعاون والحوار القائم بين البلدين على أسس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي تعليقه على اللقاءين، قال "خالد بن سلمان" في تغريدة له عبر حساب بموقع "تويتر": "سُعدت بلقاء وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ونائبة الوزير ويندي شيرمان استعرضنا الشراكة بين بلدينا الصديقين وسبل تعزيزها".

وأضاف: "بحثنا التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، والتطورات في المنطقة، والتنسيق بين البلدين؛ بما يحقق دعم الجهود للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".

وفي بيان للخارجية الأمريكية، فإن "بلينكن" و"شيرمان"، أعربا خلال اللقاء عن "دعمهما القوي للهدنة التي تفاوضت عليها الأمم المتحدة" في اليمن.

وأضاف البيان: "ناقشوا التقدم الأخير في اليمن، بما في ذلك استئناف الرحلات الجوية التجارية من صنعاء واستيراد الوقود المنتظم عبر ميناء الحديدة، مع التأكيد على الحاجة إلى تحسين الوصول إلى مدينة تعز ومدن أخرى على الخطوط الأمامية للنزاع في اليمن على نحو عاجل".

وأشار البيان إلى أن "بلينكن" و"شيرمان"، ناقشا مع "خالد بن سلمان" الالتزام الأمريكي الدائم بتعزيز دفاعات السعودية، وكذلك جهود مواجهة التهديدات الإيرانية وأهمية الحفاظ على دعم دولي قوي لأوكرانيا.

كما بحث الطرفان "إدارة الضغوط في أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، وناقشوا قضايا حقوق الإنسان بالإضافة إلى التقدم الذي أحرزته المملكة العربية السعودية في برنامج رؤية 2030".

ووصل الأمير "خالد بن سلمان"، إلى واشنطن، الثلاثاء، على رأس وفد سعودي رفيع، للقاء لجنة التخطيط الإستراتيجي المشترك بين الولايات المتحدة والسعودية.

واستهل "خالد بن سلمان" زيارته بلقاء مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان"، وبحث معه العلاقات الثنائية وهدنة اليمن.

ولاحقا، التقى وزير الدفاع الأمريكي "لويد أوستن"، الذي جدد التزام الولايات المتحدة بشراكتها القوية مع السعودية، ومشاركتها القلق بشأن أنشطة إيران.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة تحسين العلاقات مع السعودية، ودفع المملكة لزيادة إنتاج النفط، قبل زيارة الرئيس "جو بايدن" المرتقبة إلى الشرق الأوسط، نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وقبل أقل من عام، وتحديدًا في 7 يوليو/تموز 2021، أجرى الأمير "خالد" مناقشات مع "سوليفان"، بشأن الشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية، والأمن الإقليمي.

ويتسم الموقفان السعودي والأمريكي بالتقارب بشأن الملف الإيراني، وتدخلات طهران في دول المنطقة، عن طريق دعمها الميليشيات المسلحة، بما فيها ميليشيات الحوثي في اليمن.

لكن الموقفين السعودي والأمريكي، اختلفا حول الحرب الروسية على أوكرانيا، ورفضت الرياض عدة مطالبات من واشنطن بزيادة إمدادات النفط.

المصدر | الخليج الجديد