الجمعة 27 مايو 2022 06:36 م

احتجزت إيران ناقلتي نفط يونانيتين في مياه الخليج، ردا على إعلان اليونان أنها ستسلّم واشنطن حمولة من النفط الإيراني كانت على متن ناقلة أوقفتها، في وقت أعلنت فيه البحرية الأمريكية أنها تحقق في الواقعة.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، في بيان نشره موقعه الإلكتروني الرسمي "سباه نيوز"، بأن قواته البحرية احتجزت "ناقلتي نفط يونانيتين بسبب مخالفات ارتكبتهما في الخليج الفارسي".

وردت وزارة الخارجية اليونانية باتهام إيران بممارسة "القرصنة" ودعت للإفراج الفوري عن السفينتين وطاقميهما.

وقالت إن طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الإيرانية حطت على متن السفينة "دلتا بوسيدون" التي ترفع العلم اليوناني، والتي كانت تبحر في المياه الدولية، على بعد 22 ميلا بحريا من الشاطئ الإيراني، وأخذت طاقمها رهائن، ومن بين أفراده مواطنان يونانيان.

وأضافت أن واقعة مماثلة حدثت على متن سفينة أخرى ترفع العلم اليوناني بالقرب من إيران، دون تسمية السفينة.

مضيفة أن كلا الإجراءين ينتهكان القانون الدولي وأبلغت اليونان حلفاءها، كما قدمت شكوى إلى سفير إيران في أثينا.

ولم يتسن بعد الوصول إلى "دلتا تانكرز" التي تتخذ من اليونان مقرا لها والتي تشغل "دلتا بوسيدون" للتعليق.

من جانبه، أعلن الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، أنه يبحث في تقارير تفيد بأن إيران احتجزت ناقلتي نفط يونانيتين.

وأبلغ المسؤول بالأسطول الخامس القبطان "تيموثي هوكينز"، وكالة "أسوشيتد برس" أن البحرية الأمريكية تواصل التحقيق في الواقعة، ولم يخض في التفاصيل.

وجاء الكشف عن احتجاز السفينتين، بعد ساعات من إعلان إيران اعتزامها اتخاذ إجراءات عقابية وتأديبية ضد اليونان، إثر احتجاز الأخيرة سفينة نفط إيرانية.

والجمعة، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان إنها استدعت سفير سويسرا، الذي يمثل المصالح الأمريكية في طهران، وسفير اليونان، للاحتجاج على مصادرة شحنة النفط الإيراني، التي كانت على متن سفينة يديرها طاقم روسي، بالقرب من اليونان.

ولم يتضح إن كانت الشحنة صودرت لأنها نفط إيراني، أم بسبب العقوبات على الناقلة لصلتها بروسيا.

وتخضع إيران وروسيا لعقوبات أمريكية بصورة منفصلة.

وذكرت 3 مصادر مطلعة، الخميس، أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال الشحنة إلى أراضيها على متن سفينة أخرى.

وتأتي هذه التطورات، وسط تعثر جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني، مع جمود في محادثات فيينا النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وبوساطة دول شريكة في الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل المشتركة".

وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في مايو/أيار 2018، تم إعادة فرض جميع العقوبات الأمريكية المعلقة ضد طهران وتشديدها في السنوات اللاحقة.

وتمكنت إيران أيضًا من التحايل لإيصال بعض صادراتها للمشترين، ومعظمهم ما زالوا صينيين، فيما ترفض طهران الكشف عن حجم صادراتها النفطية وآليات التحايل على العقوبات.

وعادة ما تقوم الولايات المتحدة ببيع شحنات النفط المضبوطة من إيران وتخصص العائدات لعائلات ضحايا "الهجمات الإرهابية".

وعلى الرغم من العقوبات وعمليات الاستيلاء المتكررة على ناقلات النفط الإيرانية، تواصل إيران تصدير النفط بطرق مختلفة، منها إغلاق نظام تتبع الناقلات، إلى تغيير العلم ونقله من سفينة إلى أخرى.

المصدر | الخليج الجديد