تضامن واسع شهدته مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، مع المسلح الذي هاجم أحد البنوك واحتجز رهائن لعدة ساعات، طالبا استرداد أمواله المودعة في البنك.

وعلى الرغم من أن العمل المسلح واحتجاز رهائن فعل "مدان عادة"، لكن ما حدث في العاصمة بيروت، الخميس، كان له رد فعل عكسي.

وتضامن اللبنانيون مع "المسلح"، قائلين إنه فعل محق بعد سرقة المصرف لأمواله.

الخطوة التي قام بها "بسام الشيخ حسين" (42 عاما)، لم تكن محل إدانة من اللبنانيين الذي يعانون من أزمة مالية خانقة مستمرة منذ أواخر العام 2019، عندما تداعى الاقتصاد تحت وطأة الدين العام، وتم تجميد أرصدة المودعين بالعملة الصعبة، إلى حد بعيد منذ ذلك الحين.

وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامنية واسعة ووسما بعنوان "باسم الشيخ حسين" تصدر موقع "تويتر" في لبنان، فيما نزل آخرون إلى محيط المصرف لتأكيد دعمهم لـ"المواطن صاحب الحق"، ورفضا لتوقيفه من قبل الأجهزة الأمنية.

يشار إلى أن عملية احتجاز الرهائن، لم يكن مخطط لها مسبقا، فالمواطن "بسام الشيخ حسين" (42 عاما) دخل إلى مصرف "فيدرال بنك" في شارع الحمرا في العاصمة بيروت، للحصول على أمواله التي يحتاجها لدفع فاتورة المستشفى التي يوجد فيها والده.

وقيل لاحقا إن "الشيخ حسين" لم يكن مسلحا عندما دخل المصرف، وإنه حصل على السلاح من غرفة مدير المصرف أو نائبه.

وبعد ساعات طويلة من المفاوضات، انتهت العملية بعد الاتفاق على إعطائه مبلغ وقدره 30 ألف دولار، من أصل وديعته البالغة قيمتها 209 آلاف دولار أمريكي.

ويشهد لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة منذ خريف 2019 صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، حوادث مماثلة مع فرض المصارف قيوداً مشددة على سحب الودائع خصوصاً بالدولار.

وجعل ذلك المودعين عاجزين عن التصرّف بأموالهم خصوصاً بالدولار، بينما فقدت الودائع بالعملة المحلية قيمتها مع تراجع الليرة أكثر من 90% أمام الدولار.

وشهدت قاعات الانتظار في المصارف خلال العامين الماضيين، إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين راغبين بالحصول على ودائعهم وموظفين ملتزمين بتعليمات إداراتهم.

وفي ظل انقسام سياسي يحول دون اتخاذ خطوات بناءة لوقف الانهيار الذي لم توفّر تداعياته أي قطاع أو شريحة اجتماعية، يصدر مصرف لبنان بين الحين والآخر تعاميم لامتصاص نقمة المودعين، تسمح لهم بسحب جزء من ودائعهم بالدولار ضمن سقف معين.

المصدر | الخليج الجديد