صحيفة: مصر وإيران تتبادلان السفراء هذا العام ولقاء محتمل بين السيسي ورئيسي

الخميس 25 مايو 2023 10:26 ص

كشفت صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية، أن مصر وإيران تعتزمان تعيين سفيرين لهما في طهران والقاهرة خلال الأشهر المقبلة في إطار عملية تطبيع العلاقات الثنائية التي تقودها سلطنة عمان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مصريين لم تسمهم قولهم إنه جرى الاتفاق من حيث المبدأ على الترتيب للقاء بين الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، والذي من المرجح أن يعقد قبل نهاية العام.

وحسبها يعقد دبلوماسيون ومسؤولون استخباراتيون من إيران ومصر مشاورات خلف الأبواب المغلقة بشأن تطبيع العلاقات منذ مارس/آذار.

وأضافت الصحيفة أن الجولة الأخيرة من هذه المحادثات عقدت في وقت سابق من شهر مايو/أيار الجاري في بغداد، التي تتمتع حكومتها بعلاقات وثيقة مع طهران.

وإلى جانب العلاقات الثنائية، تطرقت المحادثات إلى الحد من التوتر في الأماكن التي تتمتع فيها إيران بنفوذ كبير، مثل اليمن ولبنان وسوريا، من خلال دعم الحكومات الشيعية المتحالفة أو الجماعات المسلحة.

وساطة عمانية

وأجرى سلطان عمان مطلع الأسبوع الجاري زيارة رسمية إلى القاهرة استمرت يومين التقى خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وبحثا التطورات الإقليمية والدولية.

ومن المقرر أن يتوجه هيثم بن طارق إلى طهران يوم الأحد المقبل في زيارة تستغرق يومين للقاء المسؤولين الإيرانيين، وفقا لما قالته وكالة الأنباء العمانية الرسمية.

وتتمتع عمان بعلاقات وثيقة مع إيران، وكثيرا ما اضطلعت بأدوار الوساطة في الصراعات الإقليمية أو في النزاعات التي تضع نظام طهران الذي يقوده رجال الدين ضد الحكومات الأخرى، في العالم العربي وفي الغرب.

وحسب الصحيفة الإماراتية فإن التصريحات المتفائلة الأخيرة من المسؤولين الإيرانيين والتقارير الإعلامية زادت من التكهنات بأن البلدين يسعيان إلى تطبيع العلاقات.

مصالح متبادلة

وقالت المصادر للصحيفة إن تطبيع العلاقات مع إيران يضمن حسن نية طهران فيما يتعلق بجهود القاهرة لإقامة علاقات اقتصادية وتجارية أوثق مع دول مثل العراق وسوريا ولبنان حيث تتمتع بنفوذ كبير.

وأضافت أن مصر ستسعى أيضا إلى إقناع إيران بالتخلي عن أو على الأقل تقليص دعمها لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهما الجماعتان الفلسطينيتان الرئيسيتان في قطاع غزة، المتاخم لمصر، وفقا للمسؤولين.

وتشكل الاشتباكات المتكررة بين الجماعتين المسلحتين وإسرائيل تهديدا أمنيا لمصر وتعيق أيضا جهودها الرامية إلى المصالحة بين الجماعتين والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو هدف يمكن أن يكون مقدمة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ فترة طويلة، بحسب الصحيفة.

ومن شأن ذوبان الجليد في العلاقات بين القاهرة وطهران أن يضيف طبقة جديدة إلى عملية إعادة الاصطفاف الإقليمية الجارية التي تغير المشهد السياسي في المنطقة.

وكان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني فدا حسين مالكي، قال في 16 مايو/أيار الجاري، إن طهران والقاهرة تبحثان إحياء العلاقات الدبلوماسية "عقب توصلهما إلى اتفاق خلال المباحثات في بغداد".

كما سبق أن أعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في مقابلة مع وكالة "إرنا" (رسمية)، عن أمله في أن تشهد العلاقات الإيرانية المصرية "انفراجة جادة".

لكن وزير الخارجية المصري سامح شكري قلل في 16 مايو/أيار الجاري من أهمية تلك الشائعات ووصفها بـ "تكهنات لا أساس لها" في مقابلة تلفزيونية مؤخرا.

ومنذ أن أطاحت "الثورة الإسلامية" في إيران عام 1979 بالشاه محمد رضا بهلوي، توترت العلاقات بين طهران والقاهرة، التي دُفن فيها الشاه عام 1980 وترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، ولاسيما السعودية.

وزاد التوتر بإطلاق الحكومة الإيرانية على أحد شوارع العاصمة طهران اسم خالد الإسلامبولي، وهو ضابط في الجيش المصري قاد فريقا اغتال الرئيس المصري محمد أنور السادات (1970-1981) خلال عرض عسكري في القاهرة عام 1981.

وفي السنوات الأخيرة اتهمت القاهرة وعواصم أخرى إقليمية وغربية، بينها الرياض وتل أبيب وواشنطن، طهران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها اليمن ولبنان والعراق وسوريا، بينما تقول إيران إنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.

لكن مع المصالحة بين إيران والسعودية بوساطة الصين، في مارس/آذار الماضي، والتي أنهت خلافا دبلوماسيا استمر لمدة 7 سنوات، بدأ الحديث حول تقارب بين القاهرة وطهران، في ظل تحركات أوسع لإعادة رسم العلاقات بين دول عديدة، خاصة مع اتجاه العالم نحو نظام متعدد الأقطاب بدلا عن القطب الأمريكي الأوحد.

المصدر | ذا ناشونال - ترجمة وتحرير الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

إيران مصر عمان العلاقات المصرية الإيرانية سفير مصر في إيران
مقابلة مخلوف مامش