الأحد 27 سبتمبر 2020 03:00 م

تبدأ مفاوضات رسمية لبنانية إسرائيلية، أوائل أكتوبر/تشرين الأول، بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما في مقر "قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان" "اليونيفيل" في الناقورة، برعاية أمريكية.

ومن المقرر أن يحضر الجلسات مقرر للأمم المتحدة بناء على إصرار لبنان، لكن ملاحظاته لن تُرفع إلى الأمم المتحدة بسبب اعتراض إسرائيل.

وجرى تحقيق الانفراجة بعد زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى "ديفيد شينكر"، إلى القدس وبيروت في وقت سابق من هذا الشهر.

وضمن مساعي التغلب على الخلافات المستمرة بين الطرفين بشأن الأساس القانوني وشكل المفاوضات، أرسلت الحكومة الأمريكية خطابات جانبية قدّمت فيها ضمانات لكلا البلدين.

وتتعلق إحدى المشاكل العالقة بإمكانية الربط بين القرارات البحرية والترسيم النهائي للحدود البرية بينهما، خاصة فيما يتعلق بالمنطقة الصغيرة التي تسميها إسرائيل جبل دوف، بالقرب من مزارع شبعا على سفوح جبل الشيخ.

ولا توجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل ولبنان وهما عملياً في حالة حرب، ويطالب كل منهم بحوالي 860 كيلومترًا مربعًا (330 ميلًا مربعًا) من البحر الأبيض المتوسط ​​ضمن مناطقهم الاقتصادية الخالصة.

وسبق أن جرى تفويض وزير الطاقة الإسرائيلي "يوفال شتاينتس" بإبلاغ لبنان بأن حكومته مستعدة لتقسيم 860 كيلومترا مربعا من الأراضي البحرية المتنازع عليها بنسبة 58 : 42% لصالح بيروت.

ويتطلع اللبنانيون إلى شركة "توتال" الفرنسية لبدء عمليات الحفر في "البلوك رقم 9" المجاور للمنطقة المتنازع عليها، بينما تُعدّ إسرائيل مناقصات دولية في بلوك "ألون د" المجاور.

ويعد المتحدث الرئيسي باسم الجانب اللبناني في هذه العملية هو رئيس مجلس النواب "نبيه بري"، الذي تصرَّف بموافقة الرئيس "ميشال عون"، وبموافقة ضمنية لـ"حزب الله" ذي الأكثرية النيابية.

ولم تقم إسرائيل بعد بالتنقيب في المنطقة المتنازع عليها، لكن عمليات الاستكشاف القريبة في الجنوب أضفت تفاؤلاً باحتمال وجود مكامن موارد هيدروكربونية بكميات تجارية في أعماق قاع البحر.

ولا يعد إبرام اتفاق بحري محتمل عملية تطبيع ضمنية بين لبنان وإسرائيل، فمن وجهة النظر اللبنانية لن يعكس ترسيم الحدود البحرية أي تغيير في موقفهما تجاه إسرائيل أو الحدود البرية لـ "الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة في أعقاب حرب يوليو/تموز عام 2006.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات